يشهد قطاع الري والتطهير بولاية وهران ديناميكية متواصلة من خلال تجسيد عدد من المشاريع والورشات الحيوية الرامية إلى ضمان استقرار خدمة التزويد بالمياه الصالحة للشرب ورفع كفاءة الشبكات، إلى جانب معالجة مشكلات الصرف الصحي والتصدي للتسربات والتصرفات العشوائية للمياه القذرة، بما يساهم في حماية البيئة والمحيط وضمان صحة وسلامة المواطنين.
استفادت ولاية وهران، التي تعرف توسّعا عمرانيا وديموغرافيا واقتصاديا متواصلا، من عدة مشاريع تنموية هامة في قطاعي الري والتطهير، يرتقب استلام عدد منها ودخولها حيز الخدمة على المدى القريب، فيما تتواصل الأشغال في مشاريع أخرى تحت متابعة دقيقة من السلطات المحلية لضمان إنجازها وفق الآجال المحدّدة والمعايير المعتمدة.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية بالغة بالنظر إلى دورها في تحسين خدمة التزود بالمياه الشروب ومعالجة مشكلات الصرف الصحي، بما ينعكس إيجابا على الإطار المعيشي للمواطنين ويحافظ على صحتهم وسلامتهم، فضلا عن ضمان حقهم في الحصول على المياه الصالحة للشرب.
وتندرج هذه العمليات ضمن جهود السلطات المحلية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الري والتطهير وتحسين ظروف العيش عبر مختلف مناطق الولاية.
محطة الضخّ وقناة الدفع بالقطب العمراني الشهيد أحمد زبانة.. الرتوشات الأخيرة قبل الاستلام
استفاد القطب العمراني الشهيد أحمد زبانة ببلدية مسرغين من مشروع محطة ضخْ وقناة دفع يعد من المشاريع الحيوية التي تشرف عليها مديرية الموارد المائية، ويهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على المياه الشروب الناتج عن التوسّع العمراني والكثافة السكانية التي يشهدها القطب.
ويتضمن المشروع إنجاز محطة للضخّ وقناة للدفع بطول 1.5 كيلومتر، إضافة إلى خزان مائي مرتفع بسعة 1000 متر مكعب وبارتفاع 42 مترا، موجّه لتحسين عملية ضخّ مياه الشرب نحو الطوابق العليا بحي 6000 مسكن “عدل”، والمساهمة في الحد من مشكلات التزود بالمياه، خاصة خلال موسم الاصطياف.
وقد رصد للمشروع، المسجل سنة 2023، غلاف مالي يقدر بـ 300 مليون دينار، فيما بلغت الأشغال مراحلهـا النهائية.
ومن المنتظر أن يسمح دخوله حيز الخدمة بالقضاء على أزمة التزود بالمياه التي طالما عانى منها سكان القطب العمراني أحمد زبانة، فضلا عن تحسين مردودية الشبكة وضمان استقرار التموين بالمياه الشروب.
محطة أحادية الكتلة لتصفية المياه المستعملة بالرأس الأبيض تدخل مرحلة التجارب
من جهة أخرى، دخل مشروع المحطة أحادية الكتلة لتصفية المياه المستعملة بمنطقة الرأس الأبيض التابعة لبلدية عين الكرمة بدائرة بوتليليس مرحلة التجارب التقنية، تمهيدا للشروع في استغلالها بشكل رسمي.
وخلال معاينة المشروع، أسدت السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية تعليمات بإعداد الدراسات اللازمة لاستغلال المياه المعالجة في السقي الفلاحي وتثمينها بما يخدم التنمية المحلية.
وتهدف هذه المنشأة إلى معالجة نحو 5000 متر مكعب يوميا من المياه المستعملة، بما يعزّز البنية التحتية للمنطقة ويساهم في تحسين ظروف التطهير وحماية البيئة، فضلا عن تثمين المياه المعالجة من خلال إعادة استخدامها في قطاع الري الفلاحي، بما يدعم توجهات التنمية المستدامة.
ويعدّ مشروع محطة رفع مياه الصرف الصحي ببلدية المرسى الكبير التابعة لدائرة عين الترك، والذي يشرف على إنجازه الديوان الوطني للتطهير، من بين المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى حماية الشريط الساحلي من التلوث والمحافظة على البيئة البحرية.
ويرتقب أن تساهم المحطة، بعد دخولها حيز الخدمة، في تحويل مسارات شبكات المياه المستعملة ومنع تصريفها مباشرة في البحر، من خلال معالجة وتوجيه ما يقارب 5000 متر مكعب من المياه يوميا، بما يسمح بالقضاء على الصبّ العشوائي للمياه القذرة بالشواطئ وحماية الوسط البحري.
ويحظى المشروع بمتابعة ميدانية من السلطات المحلية، غير أنه يعرف تأخرا في وتيرة الأشغال، وقد أبدى والي وهران إبراهيم أوشان، خلال زيارته التفقدية الأخيرة، استياءه من هذا التأخر رغم انطلاق الأشغال منذ شهر ديسمبر الماضي.
وأسدى الوالي تعليمات صارمة إلى القائمين على المشروع بضرورة تدارك التأخر المسجّل، وتسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحدّدة لتسليم المحطة ووضعها حيز الخدمة في أقرب وقت.






