استفاد 94 مستثمرا في المجال الفلاحي من فئة الشباب حاملي المشاريع، المسجلين ضمن المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، من شهادات التأهيل في إطار الدفعة الحادية عشرة، وذلك ضمن أول تجربة وطنية تحتضنها ولاية النعامة، والهادفة إلى مرافقة أصحاب المشاريع الفلاحية وتمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات الضرورية لضمان الانطلاق السليم لمشاريعهم، بما يعزز فرص نجاحها واستدامتها.
احتضنت دار الثقافة “أحمد شامي” بالنعامة مراسم توزيع شهادات التأهيل، بحضور السلطات المحلية وممثلي القطاع الفلاحي والشباب المستفيدين، حيث تمّ بالمناسبة تنظيم معرض لأبرز المشاريع ومنتجات وابتكارات الشباب حاملي المشاريع، كما قدم أصحاب المبادرات شروحات حول طبيعة أنشطتهم وآفاق تطويرها، في إطار دعم روح المقاولاتية وتشجيع الاستثمار المحلي.
وأكد الأمين العام لولاية النعامة، المكلف بتسيير شؤون الولاية، مسعود بولعراس، أن احتضان الولاية لهذه التجربة الوطنية الرائدة يعكس الثقة التي تحظى بها، ويجسد اهتمام الدولة بمرافقة الشباب حاملي المشاريع باعتبارهم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وخلق الثروة ومناصب الشغل، كما دعا إلى مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات لضمان مرافقة فعّالة للمستثمرين وتذليل الصعوبات التي قد تعترضهم.
وفي سياق آخر، وتنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل المتعلقة بالمتابعة الميدانية لحملة الحصاد والدرس، قام الأمين العام للولاية بزيارة عدد من المستثمرات الفلاحية ببلدية القصدير الحدودية، حيث وقف على سير عملية الحصاد بالمستثمرة الفلاحية التابعة لشركة مخازن ساحل متيجة، والتي بلغ متوسط مردودها نحو 50 قنطاراً في الهكتار. كما استمع إلى شروحات حول الإمكانيات المسخرة لإنجاح الموسم الفلاحي، مثمنا الجهود التي يبذلها المستثمرون والفلاحون في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح بولعراس أن هذه الزيارات الميدانية تندرج في إطار متابعة وتقييم سير حملة الحصاد والدرس، والوقوف على جاهزية مراكز التخزين، ومرافقة المستثمرين والفلاحين والتكفل بانشغالاتهم، مع العمل على إزالة مختلف العراقيل التي قد تواجههم، تنفيذا لتوجيهات السلطات العمومية.
كما تندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تطوير شعبة الحبوب، وتعزيز الاستثمار الفلاحي، وتسخير كل الإمكانيات الكفيلة بإنجاح موسم الحصاد، وتسريع وتيرة تجسيد المشاريع بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية المستدامة بولاية النعامة.
وبالمناسبة، تمّ وضع مركز التخزين الوسيط الجواري للحبوب حيز الاستغلال، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات تخزين الحبوب وتقريب خدمات التجميع والتخزين من الفلاحين، بما يساهم في الحفاظ على جودة المنتوج وتحسين ظروف استقباله وتخزينه.
وتجدر الإشارة إلى أن ولاية النعامة استفادت خلال السنتين الأخيرتين من إنجاز ثمانية مخازن للحبوب، دخل عدد منها حيز الخدمة، فيما توجد البقية في مراحل متقدمة من الإنجاز.




