تشهد الجزائر في الآونة الأخيرة موجة حرّ في أغلب ولايات الوطن، ما تسبّب في ارتفاع الحاجة للطاقة الكهربائية وبلوغ الاستهلاك اليومي معدّلات غير مسبوقة، الأمر الذي دفع بالجهات المختصّة الى دعوة المستهلكين سواء عموميين أو خواص الى ترشيد استهلاك الكهرباء لضمان استقرار الشبكة الكهربائية والحيلولة دون وقوع انقطاعات مستقبلا.
أكّد مدير التوزيع سونلغاز بتندوف، بن خنوف عبد اللطيف، على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء خاصةً في فصل الصيف، والذي يُعدُّ خطوةً مهمة تندرج في إطار مساعي الدولة الرامية الى ضمان أمننا الطاقوي، مبرزا في الوقت ذاته أهمية الحملات التحسيسية التي تنظّمها مؤسسة سونلغاز بشكل دوري والتي تهدف الى تحسيس المستهلكين سواء العموميين أو الخواص بأهمية استخدام الكهرباء بشكل عقلاني دون إسراف أو هدر.
وتحدّث مدير التوزيع سونلغاز بتندوف بإسهاب عن أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، داعياً المواطنين الى التعاطي الايجابي مع مضامين الحملات التوعوية التي تقوم بها المؤسسة وتجنّب السلوكيات السلبية التي من شأنها التأثير على استمرارية التزوّد بالكهرباء، مشيراً الى أن الانخراط في مساعي الدولة فيما يتعلّق بترشيد استهلاك الكهرباء، من شأنه دعم الأمن الطاقوي ببلادنا من خلال الاستغلال الأمثل للطاقة الكهربائية، بما يضمن استمراريتها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على راحة المستهلك وتلبية حاجياته اليومية من الكهرباء.
وقال بن خنوف أن الحملات التحسيسية الداعية الى ترشيد استهلاك الكهرباء من شأنها دعم الأمن الطاقوي ببلادنا من خلال الحد من استنزاف الموارد والتقليل من إرهاق الشبكة الكهربائية، فضلاً عن تخفيف قيمة الفواتير بالنسبة للزبائن، مشيدا في الوقت ذاته بدرجة الوعي التي باتت تتحلى بها فئة كبيرة من المجتمع.
وفي معرض حديثه لـ«الشعب”، أوضح مدير توزيع سونلغاز بتندوف أن السلطات المختصة لم تدّخر جهداً في سبيل ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء بين الزبائن، مؤكّداً بأن العديد من الهيئات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني قد انخرطت فيها هذا المسعى من خلال تنظيم حملات توعوية وزيارات ميدانية للأحياء وتوزيع مطويات ومناشير تتضمّن نصائح عملية لترشيد استهلاك الكهرباء.
المتحدّث وهو يعدّد الآليات المتّبعة من طرف المؤسسة لتحسيس المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، أوضح أن مؤسسة سونلغاز تعمل في هذا الإطار على جبهة أخرى تستهدف الحد من انتشار بعض السلوكيات الخاطئة التي تؤدي الى الضغط على الشبكة الكهربائية وتزيد من عدم استقرارها، مؤكّداً على أن أعوان وإطارات المؤسسة العاملين بمختلف فروعها على المستوى الوطني يكافحون من أجل تغيير صورة نمطية سائدة أدّت الى الإضرار بالشبكة الكهربائية وإضعاف قدرتها على التحمّل.
وتابع قائلاً، أن تشغيل العديد من الأجهزة في آن واحد وترك الإنارة والمكيّفات في حالة عمل دون الحاجة إليها، وضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة منخفضة جداً، فضلاً عن التوصيلات العشوائية وغير القانونية، كلّها تصرّفات قد تؤثّر على استقرار الشبكة الكهربائية وحان الوقت لوضع حد لها حفاظاً على استمرار التزوّد بالكهرباء.
يرى مراقبون أن ترشيد استهلاك الكهرباء لم يعد مجرّد سلوك فردي منعزل يهدف الى تقليص قيمة الفواتير، بل أصبح خياراً وطنياً يفرضه ارتفاع الطلب المتزايد على الكهرباء، مرفوقاً باستثمارات ضخمة أطلقتها الدولة لتعزيز قدرات الإنتاج وزيادة طول شبكات الربط على المستوى الوطني، ومرافقة هذه المشاريع الضخمة بحملات تحسيسية بالتعاون مع مختلف الشركاء من أجل ترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني للطاقة الكهربائية.


