أبرزت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، الخميس بولاية ورقلة، أهمية تكوين الطلبة في تخصص الحوكمة والوقاية من الفساد، باعتباره ركيزة أساسية لبناء منظومة وطنية متكاملة تعزز الشفافية وترسخ ثقافة النزاهة.
أكدت السيدة مسراتي، خلال كلمة لها في حفل اختتام السنة الجامعية بقاعة المؤتمرات بجامعة «قاصدي مرباح» بورقلة الذي شهد تخرج الدفعة الأولى لماستر «الحوكمة والوقاية من الفساد»، بحضور المفتش العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حسين فوزاري، والسلطات المحلية المدنية والعسكرية، أن هذا التخصص الأكاديمي يمثل «لبنة أساسية في بناء منظومة وطنية متكاملة للشفافية والوقاية من الفساد».
وأوضحت أن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته تطمح إلى أن يشكل تخرج هذه الدفعة، نواة لمدرسة جزائرية متخصصة في دراسات النزاهة والحوكمة ومكافحة الفساد، وفضاء معرفيا لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على دعم المؤسسات العمومية بفضل تكوينها المتخصص، والمساهمة في تنفيذ الإصلاحات وبناء جزائر قوية بمؤسساتها.
ودعت المتحدثة، الجامعة الجزائرية إلى الاضطلاع بدورها في بناء مجتمع النزاهة، وإنتاج المعرفة المتخصصة، وتكوين الكفاءات التي ستقود مسار الإصلاح خلال العقود المقبلة، بما يساهم في تجسيد مضامين الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، باعتبارها أول استراتيجية وطنية شاملة في هذا المجال، تقوم على مقاربة وقائية وتشاركية ترمي إلى تعزيز الشفافية والنزاهة وترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة.
وأشارت السيدة مسراتي إلى أن تخرج أول دفعة على المستوى الوطني في هذا التخصص جاء استجابة لكون مكافحة الفساد يتطلب تكوينا متخصصا ومقاربات متعددة التخصصات تجمع بين القانون والاقتصاد والمالية والعلوم السياسية والحوكمة والعلوم الاجتماعية وعلوم التسيير، بما يسمح بفهم ظاهرة الفساد بأبعادها المختلفة وآليات الوقاية منها.

