تتواصل منافسات كأس العالم 2026 بإجراء مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات يوم 21 جوان، حيث تزداد حدة المنافسة بين المنتخبات مع اقتراب نهاية المرحلة الأولى من البطولة، وتكتسي مباريات هذه الجولة أهمية كبيرة، باعتبارها قد تحدّد بشكل مبكر ملامح بعض المنتخبات المرشحة للتأهل إلى الدور المقبل، في حين ستكون فرصة أخيرة لبعض المنتخبات لتصحيح مسارها، وتفادي الدخول في حسابات معقدة خلال الجولة الثالثة والأخيرة.
سيكون عشّاق كرة القدم على موعد مع أربع مباريات قوية ومثيرة، تجمع بين منتخبات تبحث عن تأكيد انطلاقتها الإيجابية، وأخرى تسعى إلى تعويض بدايتها المتعثّرة، وإنعاش آمالها في مواصلة المشوار في النسخة الأولى من نهائيات كأس العالم 2026 التي تعرف مشاركة 48 منتخبا.
الإكوادور وكوراساو.. البحث عن أوّل انتصار
يفتتح منتخبا الإكوادور وكوراساو مباريات الأحد ضمن المجموعة الخامسة على ملعب كانساس سيتي، بداية من الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت الجزائري، في مواجهة لا تقبل الكثير من الأخطاء بالنسبة للمنتخبين.
المنتخب الإكوادوري لم ينجح في تحقيق نتيجة إيجابية خلال ظهوره الأول، بعدما خسر أمام كوت ديفوار بهدف دون رد في الأنفاس الأخيرة من عمر المواجهة، وهو ما جعله مطالبا بتحقيق الفوز من أجل استعادة التوازن، والحفاظ على حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، أما منتخب كوراساو، فقد كانت بدايته أكثر صعوبة، بعد الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها أمام منتخب ألمانيا بنتيجة (7 – 1)، لذلك سيدخل المباراة بهدف تقديم صورة أفضل، وإظهار قدرته على مجاراة المنافسة في أكبر محفل كروي عالمي.ومن المنتظر أن تشهد المواجهة صراعا كبيرا بين المنتخبين، لأن الفوز سيمنح صاحبه دفعة قوية قبل مواجهة الجولة الأخيرة، بينما قد يجعل التعثر مهمة الخاسر أكثر تعقيدا.
تونس تبحث عن رد الاعتبار أمام اليابان
وفي المجموعة السادسة، يلتقي المنتخب التونسي بنظيره الياباني على ملعب مونتيري بداية من الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت الجزائري، في مباراة يطمح من خلالها “نسور قرطاج” إلى تدارك خسارة الجولة الأولى والعودة إلى دائرة المنافسة، وكان المنتخب التونسي قد استهلّ مشواره في البطولة بهزيمة ثقيلة أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، وهي النتيجة التي كانت سببا في إقالة المدرب صبري لموشي وطاقمه، وتعويضه بالمدرب المخضرم في القارة السمراء هيرفي رونار، الذي سيقود كتيبة “نسور قرطاج” في أول اختبار، في اللقاء الذي سيكون فيه المنتخب مطالبا بالظهور بصورة مختلفة، وتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الثقة إلى اللاعبين والجماهير.في المقابل، يدخل المنتخب الياباني اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما فرض التعادل على منتخب هولندا في مباراة قوية، ليؤكّد مرة أخرى قدرته على منافسة أقوى المنتخبات العالمية، وسيكون الفوز هدفا مشتركا للطرفين، فالمنتخب التونسي يريد إنعاش حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني من المونديال، بينما يسعى المنتخب الياباني إلى الاقتراب أكثر من الدور الثاني.
وتحمل هذه المواجهة أيضا قيمة تاريخية خاصة، بعدما أكدت الاتحادية الدولية لكرة القدم أن مباراة تونس واليابان، ستكون المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، وهو رقم يعكس عراقة هذه المنافسة العالمية التي انطلقت سنة 1930.
إسبانيا والسعودية.. مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات
وفي المجموعة الثامنة، سيكون ملعب أتلانتا مسرحا لمواجهة مرتقبة تجمع المنتخب الإسباني بنظيره السعودي، في مباراة ينتظر أن تشهد الكثير من الندية والإثارة، بداية من الساعة 17:00 مساء بتوقيت الجزائر.استهلّ المنتخب الإسباني المنافسة بتعادل سلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، وهي نتيجة لم تكن منتظرة بالنظر إلى طموحات “لا روخا” وإمكاناته الفنية الكبيرة، لذلك سيكون مطالبا بتحقيق الفوز من أجل تعزيز حظوظه في التأهل واستعادة الثقة، أما المنتخب السعودي، فقد نجح في الخروج بنتيجة إيجابية أمام الأوروغواي بعد تعادل ثمين، ما جعله يدخل هذه المباراة بطموحات كبيرة من أجل مواصلة المفاجآت، وتحقيق نتيجة جديدة قد تقربه من الدور المقبل.يدرك المنتخبان أن النقاط الثلاثة ستكون ذات أهمية كبيرة، خاصة أن الجولة الثالثة قد تشهد حسابات معقدة، ما يجعل الفوز في هذه المباراة بمثابة خطوة مهمة نحو بلوغ الدور الثاني.
بلجيكا وإيران في صراع مباشر على الصّدارة
تتواصل مباريات اليوم العاشر بمواجهة قوية تجمع المنتخب البلجيكي بنظيره الإيراني، ضمن المجموعة السابعة على ملعب لوس أنجلوس، بداية من الساعة 20:00 ليلا.
وكان المنتخب البلجيكي قد اكتفى بالتعادل أمام منتخب مصر في الجولة الأولى، وهي نفس النتيجة التي حققها المنتخب الإيراني أمام منتخب نيوزيلندا، الأمر الذي جعل جميع منتخبات المجموعة تتساوى في عدد النقاط.يدخل المنتخب البلجيكي المباراة بطموح تحقيق فوزه الأول في البطولة، واستغلال خبرة لاعبيه من أجل الانفراد بصدارة المجموعة، بينما يسعى المنتخب الإيراني إلى مواصلة عروضه الإيجابية، وإثبات قدرته على مقارعة المنتخبات الأوروبية الكبيرة.
ومن المتوقّع أن تكون المواجهة متوازنة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أن الفائز سيقترب كثيرا من التأهل إلى الدور المقبل، في حين سيجد الخاسر نفسه أمام ضغوط كبيرة قبل الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول.
أوروغواي يبحث عن أوّل فوز ضد مفاجأة الجولة الأولى
يبحث منتخب أوروغواي عن معانقة أول فوز له في المنافسة أمام مفاجأة الجولة الأولى منتخب جزر الرأس الأخضر، الذي فرض نتيجة التعادل السلبي على أحد أقوى المرشحين لنيل اللقب منتخب إسبانيا، في مواجهته الأولى بنهائيات كأس العالم على مر التاريخ.
يبحث منتخب الأوروغواي الذي خاض مباراة ودية أمام منتخب الجزائر شهر مارس المنصرم، تحضيرا لمواجهة منتخب جزر الرأس الأخضر، عن أول 3 نقاط له في المنافسة، بعدما تعثر في خرجته الأولى أمام منتخب السعودية بنتيجة (1 – 1)، ويسعى لدخول اللقاء بقوة لتفادي عامل المفاجأة أمام منافس يبحث عن كتابة التاريخ في أول خرجة مونديالية له في التاريخ.
بالمقابل، يستهدف رفقاء الحارس المتألق فوزينيا التأكيد بأن نتيجة إسبانيا لم تكن وليدة الصدفة، بل وليدة العمل الكبير الذي قام به الطاقم الفني لمنتخب “كاب فيردي”، ويريد معانقة أول فوز له في المونديال تاريخيا، ومواصلة مغامرته الجميلة في كأس العالم، وكتابة فصل جديد فيها. تعتبر الجولة الثانية من أهم محطات دور المجموعات، لأنها غالبا ما تكشف عن المنتخبات القادرة على مواصلة المشوار، وتضع منتخبات أخرى أمام ضرورة الفوز في الجولة الأخيرة، ومع دخول المنافسة مراحلها الحاسمة، تزداد الإثارة في مونديال 2026، الذي يقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا، وهو النظام الجديد الذي منح الفرصة لعدد أكبر من المنتخبات للتواجد في العرس العالمي، لكنه جعل في المقابل الصراع على بطاقات التأهل أكثر شراسة.
وتبقى جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم على موعد مع يوم جديد من المتعة الكروية، حيث تحمل مباريات اليوم الكثير من الرهانات والطموحات، وقد تشهد بروز منتخبات جديدة في سباق التأهل، أو تزيد من تعقيد الحسابات قبل الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات، ما يعد بمزيد من التشويق والإثارة في الأيام المقبلة من كأس العالم 2026.
برنامج مباريات اليوم:
21 جوان (01:00):
الإكوادور – كوراساو (المجموعة الخامسة) – ملعب كانساس سيتي.
21 جوان (05:00):
تونس – اليابان (المجموعة السادسة) – ملعب مونتيري.
21 جوان (17:00):
إسبانيا – السعودية (المجموعة الثامنة) – ملعب أتلانتا.
21 جوان (20:00):
بلجيكا – إيران (المجموعة السابعة) – ملعب لوس أنجلوس.
21 جوان (23:00):
أوروغواي – جزر الرأس الأخضر – ملعب هارد روك بمدينة ميامي.







