رغم البداية الصعبة المسجلة أمام منتخب الأرجنتين، في المباراة الأولى ضمن نهائيات كأس العالم 2026، لا يزال المنتخب الجزائري يحظى بدعم استثنائي من طرف أنصاره بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يواصل أفراد الجالية الجزائرية المقيمون بولاية كانساس والمدن المجاورة، تنظيم مبادرات متنوعة لمساندة “الخضر” خلال مشوارهم في العرس الكروي العالمي.
منذ عدة أيام، استقطبت التجمعات التي نظمها الأنصار بمدينة لورانس والمناطق المجاورة اهتمام وسائل الإعلام المحلية وسكان المنطقة، بفضل الأجواء الاحتفالية التي صنعها المشجعون الجزائريون.
فقد تحولت المدينة الجامعية إلى نقطة التقاء حقيقية لعشاق الكرة الجزائرية، من خلال رفع الأعلام الوطنية وترديد الأهازيج وتنظيم مختلف الأنشطة وإطلاق رسائل التشجيع والمؤازرة.
وبعيدا عن التأثر بالهزيمة المسجلة أمام بطل العالم، أبدى الأنصار ثقة كبيرة في قدرة التشكيلة الوطنية، بقيادة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، على تدارك الوضع والعودة بقوة بداية من المقابلة المقبلة ضد الأردن.
وقد تجمع العشرات من الأنصار بالقرب من مقر إقامة المنتخب الوطني لتوجيه رسالة دعم للاعبين وأعضاء الطاقم الفني.
وقد رافقت هذه المبادرة العفوية هتافات وتصفيقات وتشجيعات متواصلة، في مشهد أراد من خلاله المشجعون التأكيد “للخضر” أنهم بجانبهم.
وقال أحد المناصرين الحاضرين: “جئنا لنؤكد للاعبين أننا ما زلنا نؤمن بقدراتهم. المنافسة لا تزال طويلة ونحن مقتنعون بقدرتهم على التأهل إلى الدور المقبل”.
ومن المنتظر أن تأخذ هذه التعبئة بعدا أكبر خلال الساعات المقبلة، بعدما أكد العديد من الأنصار عزمهم على التوجه نحو مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، لحضور المباراة التي ستجمع الجزائر بالأردن، فجر يوم الثلاثاء، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة.
وسيقطع هؤلاء المشجعون مسافة طويلة تمتد لأكثر من 14 ساعة برا، في رحلة تعكس تعلقهم الكبير بالمنتخب الوطني واستعدادهم لبذل كل الجهود من أجل مؤازرته.
وبالنسبة للعديد منهم، فإن هذا التنقل يتجاوز الإطار الرياضي البحت، إذ يمثل فرصة جديدة للتعبير عن ارتباطهم بالألوان الوطنية والمساهمة في توفير أجواء حماسية حول المنتخب قبل مواجهة مفصلية في سباق التأهل.
وفي الوقت الذي يستعد فيه المنتخب الجزائري لخوض مباراة قد ترسم إلى حد بعيد ملامح مستقبله في مونديال 2026، تعكس هذه التعبئة الشعبية المتواصلة حجم الشغف الذي تثيره التشكيلة الوطنية حتى خارج حدود الوطن.
ومن كانساس إلى كاليفورنيا، يواصل الأنصار الجزائريون أداء مهمتهم المتمثلة في الوقوف خلف “الخضر” ومنحهم دفعة معنوية جديدة من أجل استعادة الثقة وإنعاش آمال التأهل.
وقال سفيان، أحد المناصرين القادمين من مدينة ويتشيتا: “قطعنا مئات الكيلومترات لمساندة المنتخب، ونحن مستعدون لتكرار الأمر من أجل متابعة الفريق في سانتا كلارا. يجب أن يدرك اللاعبون أننا نقف إلى جانبهم مهما كانت الظروف”.
من جهتها، أكدت ليلى، وهي عضو في الجالية الجزائرية المقيمة بكانساس: “الهزيمة أمام الأرجنتين كانت مؤلمة، لكنها لم تؤثر على ثقتنا في هذا المنتخب. سنكون حاضرين أمام الأردن وسنبذل كل ما في وسعنا لدعمه ومنحه الطاقة الإيجابية التي يحتاجها”.
وأضاف مناصر آخر: “من الرائع أن نرى أمريكيين يشاركوننا الأهازيج ويبدون اهتماما بالجزائر. هذه البطولة تمثل أيضا فرصة للتعريف ببلدنا وثقافتنا أمام العالم”.
ومن المتوقع أن تتواصل هذه التعبئة خلال الساعات القادمة، حيث أكد عدد من الأنصار عزمهم على التنقل إلى مدينة سانتا كلارا لمؤازرة المنتخب الوطني من مدرجات ملعب “باي أريا ستاديوم” خلال المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأردني.







