تترقّب مديرية الموارد المائية لولاية سيدي بلعباس وصول المعدات والتجهيزات المستوردة من الصين، لاستكمال أشغال مشروع تزويد الولاية بالمياه المحلاة انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بتافنة، الواقعة بشاطئ الهلال بولاية عين تموشنت.
أوضح مدير الموارد المائية لولاية سيدي بلعباس، جبار بلمرير، أن نسبة تقدّم الأشغال بلغت 80 بالمائة، مشيرا إلى أن التجارب الأولية للمشروع مرتقبة خلال شهر سبتمبر المقبل كأقصى تقدير.
وأرجع المسؤول ذاته التأخر المسجل في وتيرة الإنجاز والمقدر بنحو شهرين، إلى التقلبات الجوية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، مؤكدا في الوقت نفسه، أنه تمّ رفع وتيرة الأشغال لتدارك هذا التأخر وضمان تسليم المشروع في الآجال المحددة، فور استكمال تجهيزه بالمعدات الضرورية.
وأكد بلمرير الانتهاء من جميع أشغال وضع الأنابيب الخاصة بالمشروع، موضحا أن الكميات التي ستضخها محطة تافنة، والمقدرة بـ 38 ألف متر مكعب يوميا في مرحلة أولى، ستساهم تدريجيا في تقليص العجز المسجل في التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
وأضاف أن الولاية تضخ حاليا نحو 130 ألف متر مكعب من المياه يوميا، في حين تقدر احتياجاتها الفعلية بـ160 ألف متر مكعب يوميا، وينتظر ايضا تحويل ما كميته 32 ألف متر مكعب يوميا من محطة التحلية لشطّ الرأس الابيض بولاية وهران.
وفي سياق متصل، أشار مدير الموارد المائية إلى أن التساقطات المطرية المسجلة خلال الأشهر الماضية ساهمت في رفع منسوب السدود، ما سمح بحل إشكالية التزويد بالمياه الشروب عبر 18 بلدية شمالية بما فيها بلدية سيدي بلعباس.
وفي هذا الإطار، ارتفع مخزون سد سيدي عبدلي من 1.5 مليون متر مكعب إلى 15 مليون متر مكعب، كما بلغ منسوب سد صارنو 10 ملايين متر مكعب، ليستأنف تموين بلديتي سيدي إبراهيم وسيدي حمادوش بالمياه الصالحة للشرب، بمعدل 300 ألف متر مكعب يوميا، بعد توقف استغلاله لمدة عشر سنوات.
كما ساهم إنجاز خزانات مائية جديدة، إلى جانب مشاريع تجديد شبكات توزيع المياه والصرف الصحي، وتنفيذ المخططات التوجيهية المعتمدة من البلديات، في تحسين عملية توزيع المياه الصالحة للشرب عبر مختلف مناطق الولاية.
وبفضل هذه الإجراءات، أصبحت عملية التزويد بالمياه تتم مرة كل ثلاثة أيام في أغلب البلديات، ومنها ما يتم تزويدها مرة كل يومين باستثناء بعض المناطق التي لا تزال تعتمد على الآبار لتلبية احتياجات سكانها، ما يؤدي إلى تأخر التزويد.
ومن المنتظر أن يعرف هذا الوضع انفراجا أكبر مع دخول محطة تحلية جديدة بولاية تلمسان حيز الخدمة، والتي ستتكفل بتمويل ولاية سعيدة مرورا بولاية سيدي بلعباس، حيث ستستفيد دائرة سفيزف وبلدية المسيد من التزويد من المشروع الهام.







