وجه المدير الفني للمنتخب البلجيكي، رودي غارسيا، هجومًا لاذعًا لمنتقديه، مطالبًا بمزيد من الاحترام للاعبين الذين تم وصفهم بـ«العجائز”، وذلك عقب الانتصار العريض الذي حققه الفريق على حساب نيوزيلندا بنتيجة (5-1)، صباح أمس السبت.
نجحت بلجيكا في تحقيق أول انتصار لها في كأس العالم بعد التعادل في أول مباراتين أمام مصر وإيران، لتضمن تصدر المجموعة والتأهل للدور 16.ولم يتردد غارسيا في إطلاق هجومه منذ بداية المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب اللقاء قائلًا: “سأقولها بوضوح وبشكل مباشر، لا يمكنني أبدًا أن أتقبل نعت قادتي الأربعة في المنتخب بأنهم “أوراق منتهية” . وها هم قد جاءكم الرد سريعًا من أرض الملعب، ثنائية من لياندرو (تروسارد)، وهدف وتمريرة حاسمة من كيفين دي بروين، وهدف من روميلو (لوكاكو)، هذا ما يمكن للعجائز فعله، هذا ما أردت التأكيد عليه بشدة”. وعند سؤاله عن مصدر تلك الانتقادات، اعترف غارسيا بأنه لم يقرأها أو يسمعها بنفسه بل نُقلت إليه، لكنه شدد على أنها لم تمنحه أي دافع إضافي.وتابع المدرب الفرنسي كلماته مدافعًا عن اللاعبين: “أنا أثق في جميع لاعبي فريقي، وبشكل خاص في الهيكل الأساسي وقادتي، وحلمي الأكبر هو أن يودعوا كرة القدم الدولية من الباب الكبير. هؤلاء اللاعبون لا يمكنهم الرد إلا في مكان واحد فقط وهو المستطيل الأخضر، وهو ما فعلوه تمامًا. خذوا لياندرو تروسارد على سبيل المثال، هو لا ينال التقدير الكافي من الجماهير والإعلام على ما يقدمه للمنتخب، لكنه رد بقوة في الملعب مجددًا، وليس لدي ما أضيفه هنا”.وتحول حديث غارسيا لاحقًا إلى نظرة أكثر واقعية لمسيرة بلجيكا في المونديال، حيث قال: “لم نفز بأي شيء بعد، كل ما فعلناه هو عبور دور المجموعات، لكن الفوز بفارق أربعة أهداف كان أمرًا ممتازًا وضروريًا للحفاظ على حظوظنا في صدارة المجموعة. وإن كنت لا أعلم حقًا ما إذا كان تصدرنا للمجموعة أمرًا جيدًا أم لا من الناحية الفنية، لكنه على الصعيد التنظيمي واللوجيستي ممتاز، لأننا سنبقى في مدينة سياتل”.
واختتم غارسيا تصريحاته قائلًا: “لا يمكننا القول إن كأس العالم قد بدأت حقًا الآن، فنحن لم نلعب سوى ثلاث مباريات فقط، لكن المؤكد أن مستوانا يتطور تدريجيًا مع توالي مجريات البطولة”.






