عبّرت خمس هيئات حقوقية مغربية منضوية في الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق عن دعمها لاحتجاجات المحامين ضد مشروع قانون المهنة، مؤكدة أن الدفاع عن استقلال المحاماة ليس دفاعا عن مهنة، وإنما دفاع عن حق كل إنسان في أن يجد، عندما يلجأ إلى العدالة، دفاعا حرا، مستقلا وفعّالا.
قالت الهيئات في نداء مشترك، إنّ المشروع لا يزال يثير إشكالات دستورية وحقوقية تستوجب المراجعة خلال مرحلة القراءة الثانية بمجلس النواب، مشدّدة على أن استقلال المحاماة يشكل إحدى الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، وأن أي مساس بالضمانات المؤطرة لاستقلال الدفاع لا تنحصر آثاره في تنظيم مهنة، وإنما تمتد إلى حق المواطنين في الولوج إلى عدالة مستقلة ومنصفة، وإلى الثقة في المؤسسات وفي سيادة القانون.
وتوقّف النداء على المواثيق الدولية التي تعتبر أن استقلال المحاماة ليس امتيازا مهنيا، وإنما ضمانة أساسية لإعمال الحق في الدفاع، وأن من واجب الدول توفير البيئة القانونية والمؤسساتية التي تمكن المحامين وهيئاتهم المهنية من أداء رسالتهم بحرية واستقلال، بعيدا عن كل أشكال التأثير أو الوصاية أو التدخل غير المشروع.
هذا، وتجمع مئات المحامين المغاربة، يوم الاثنين، أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، في وقفة احتجاجية حاشدة دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وذلك في إطار خطة تصعيدية متكاملة ضد مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة المعروض على المسار التشريعي.
وتأتي هذه الوقفة، التي أطلقت عليها الجمعية المهنية اسم “وقفة تحصين المكتسبات الوطنية”، بعد أيام قليلة من إعلانها خلال ندوة صحفية عُقدت بالدار البيضاء عن رفضها القاطع للصيغة الحالية للمشروع.
وفي سياق متصل، برسم الخطوات الإضافية التي خلص إليها اجتماع النقباء بالدار البيضاء نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب الدخول في اعتصام إنذاري لمدة ثلاثة أيام، ينطلق مباشرة بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية، ويستمر إلى غاية يوم الخمس الثاني من جويلية.


