في خطوة نضالية تصعيدية تعكس وحدة الصف والتلاحم الكفاحي خلف قضبان الاحتلال، أعلنت مجموعة «أگديم إزيك» للأسرى المدنيين الصّحراويين، الموزّعين على مختلف السجون المغربية الرهيبة، خوض إضراب إنذاري عن الطعام تضامناً مع الأسير النعمة عبدي موسى أسفاري.
أفاد بيان صادر عن رابطة حماية السّجناء الصّحراويّين بالسجون المغربية، بأنّ هذه الخطوة النضالية الثالثة تأتي للتنديد بالوضع الصحي الحرج للأسير أسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 8 جوان المنصرم داخل زنازين السجن المركزي بالقنيطرة، احتجاجاً على ظروف اعتقاله المأساوية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرّض لها الأسرى الصّحراويون.
ونقلت الرابطة عن عائلات الأسرى المدنيّين الصّحراويين تأكيد أبنائهم العزم على المضي قدماً في معركة الأمعاء الخاوية، محمّلين دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياة رفيقهم، ومطالبين بالاستجابة الفورية للمطالب القانونية والإنسانية المتمثلة في التدخّل العاجل لإنقاذ حياة الأسير المضرب النعمة أسفاري، وكفّ سلطات الاحتلال عن سياسة التنكّر لحقّه في الحياة، الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة معتقلي مجموعة «أگديم إزيك» التاريخية، وتعويض الأسرى عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن اعتقالهم التعسّفي الطويل، وكذا الوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات والتنكيل الممنهج بحقّهم داخل الزنازين المغربية.
شهــر علـى إضـراب أسفــاري
شدّدت العائلات في اتصالها بالرابطة على أنّ هذا الإضراب الذي بدأ، أمس ويستمر اليوم، ليس سوى محطة في مسار نضالي متصاعد، واعدين بخطوات تصعيدية غير مسبوقة في حال استمر تعنّت نظام الاحتلال وتجاهله لمطالبهم المشروعة، مؤكّدين رفضهم المطلق للمساس بكرامتهم الإنسانية.
هذا، ويستند الأسرى المدنيّون الصّحراويون في معركتهم البطولية إلى ترسانة من القرارات الدولية التي تفضح زيف «عدالة» الاحتلال، وفي مقدمتها:
قرار فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسّفي (الصادر في مارس 2023)، والذي دعا صراحة إلى وضع حدّ لاعتقالهم التعسّفي الجائر وفضح بطلان المحاكمات الصورية.
توصيات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، التي تدين المعاملة المسيئة للكرامة والإنسانية التي يتعرّض لها الأسرى خلف الجدران.
من جانبها، عبّرت رابطة حماية السّجناء الصحراويّين عن بالغ قلقها إزاء تدهور الوضع الصحي للأسرى، مستنكرة بشدة الصمت الدولي المريب تجاه الممارسات، التي تتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الأممية.
ودعت الرابطة في بيانها من العيون المحتلة المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية وممارسة الضغط الفوري على سلطات الرباط لوقف سياسة الانتقام السياسي. كما دعت الهيئات الحقوقية والإنسانية للتحرّك العاجل وكسر حاجز الصمت وكشف حقيقة ما يجري خلف أسوار السجون المغربية، ومطالبة دولة الاحتلال بالامتثال للالتزامات الدولية. وطالبت الرأي العام الوطني والدولي بالتضامن الفعّال مع معركة الأمعاء الخاوية، مؤكّدة أنّ استمرار هذه الجرائم سيعمّق الأزمة الإنسانية داخل سجون الاحتلال.



