تواصل المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بسيدي مزغيش بولاية سكيكدة، أداء دورها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الصحة العمومية، من خلال شبكة واسعة من الهياكل الصحية وطاقم بشري متعدّد التخصّصات، بما يضمن تقريب الخدمات العلاجية والوقائية من المواطنين، لاسيما بالمناطق الريفية وشبه المعزولة وفي إقليم يمتد عبر ثماني بلديات ويقطنه أكثر من 243 ألف نسمة.
تغطي المؤسسة التابعة لمديرية الصحة لولاية سكيكدة، سكان دائرتي الحروش وسيدي مزغيش، الذين يتوزعون عبر بلديات الحروش، أمجاز الدشيش، أولاد حبابة، زردازة، صالح بوالشعور، سيدي مزغيش، عين بوزيان، وبني والبان، ما يجعلها من أكبر مؤسسات الصحة الجوارية بالولاية من حيث الامتداد الجغرافي والكثافة السكانية التي تتولى التكفّل بها.
وللاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الصحية، سخرت المؤسسة شبكة تتكون من 10 عيادات متعدّدة الخدمات و 33 قاعة علاج، تمثل خط الدفاع الأول في التكفّل بالمواطنين، من خلال تقديم الاستشارات الطبية، ومتابعة الأمراض المزمنة، وخدمات الأمومة والطفولة، والتلقيح، والفحوصات الدورية، فضلا عن تنفيذ البرامج الوطنية للوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
وتعتمد المؤسسة على موارد بشرية مؤهلة تضمّ 85 طبيبا عاما، و31 طبيب أسنان، و28 بيولوجيا، و18 تقنيا ساميا، و 30 قابلة، و 366 مستخدما من الأسلاك شبه الطبية، إضافة إلى سبعة ممارسين متخصّصين، وصيدليين، و54 موظفا إداريا، و82 عونا متعاقدا، وتمكّن هذه الإمكانات من ضمان استمرارية الخدمات الصحية عبر مختلف الهياكل التابعة للمؤسسة.
ولا تقتصر مهام المؤسسة على تقديم العلاج فحسب، بل تشمل أيضا جانباوقائيا مهما، من خلال تسع وحدات للكشف والمتابعة، ومصلحة لعلم الأوبئة والطب الوقائي، إلى جانب أربع نقاط للاستعجالات الطبية موزعة عبر سيدي مزغيش، وبني والبان، والحروش، وزردازة.
كما تضمّ مرافق متخصّصة تشمل مركز مكافحة السل والأمراض التنفسية، والمركز الوسيط للصحة العقلية، ومصلحة طب العمل، ودار السكري، ووحدة الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، فضلا عن وحدات العلاج المنزلي والفرق الصحية المتنقلة، بما يعكس توجّه المؤسسة نحو تعزيز الوقاية، والكشف المبكر، وضمان التكفل المستمر بالمرضى.
وفي هذا السياق، تبرز العيادة المتعدّدة الخدمات “بولشفار محمد” بسيدي مزغيش كنموذج للهياكل الصحية الجوارية التي تؤدي دورا محوريا في تقريب العلاج من المواطن، حيث تؤمن خدماتها الصحية لفائدة 3349 نسمة من سكان البلدية، من خلال استقبال المرضى يوميا وتوفير خدمات علاجية ووقائية متنوعة.
وتتميز العيادة بتنظيم داخلي يضمن انسيابية التكفل بالمراجعين؛ إذ يضمّ الطابق الأرضي مصالح الفحوصات الطبية العامة والمتخصّصة، والأشعة، وحماية الأمومة والطفولة، بينما يحتضن الطابق الأول فضاءات الاستقبال والعلاج والمراقبة الطبية، إلى جانب وحدة مكافحة داء الكلب، والصيدلية، والمخبر، وقاعة التمريض الجلدي، أما الطابق الثاني، فقد خصص للفحوصات الطبية المتخصصة وتعزيز متابعة صحة الأم والطفل.
وتسهر على تقديم هذه الخدمات فرق طبية وشبه طبية تضمّ ستة أطباء عامين، وطبيبي أسنان، و13 ممرضا، وتقنيين ساميين، وسبعة أعوان متعاقدين، مع توفير ثمانية تخصصات طبية تشمل أمراض الكلى، وطب الأطفال، والطب النفسي للكبار والأطفال، والأمراض الجلدية، والطب الباطني، والجراحة العامة، وأمراض الصدر والتنفس، وهو ما يساهم في تقليص تنقل المرضى نحو المؤسسات الاستشفائية الكبرى، وتوفير التكفل المتخصّص في منطقتهم.




