نفذت القوات الصهيونية عمليات نسف شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، أمس الأحد، تزامناً مع إطلاق نار كثيف من الدبابات وإلقاء قنابل من طائرات مسيّرة في محيط منطقة قيزان رشوان جنوب المدينة.
في مدينة غزة، نفذ الجيش الصهيوني عمليتي نسف في حي التفاح شرقي المدينة، وفي المنطقة الشرقية من جباليا شمالي القطاع.
كما استهدف القصف المدفعي الصهيوني المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي آخر طال المناطق الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، أعلنت وزارة الصحة في غزة السبت، خروج نحو 70% من مركبات الإسعاف والنقل الصحي عن الخدمة، نتيجة الاستهداف المباشر أو الأعطال الفنية ونقص قطع الغيار، محذرة من أن استمرار منع إدخال الإطارات وقطع الغيار يهدد بشلل شبه كامل في منظومة النقل الصحي، ويؤثر في قدرة الطواقم الطبية والمرضى على الوصول إلى المرافق الصحية.
أتى ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يوقف الحرب المستمرة في القطاع، بالتزامن مع استمرار المناقشات بشأن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، والتي تشمل ملفات الإدارة والأمن والإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار. ورغم مرور نحو تسعة أشهر على بدء سريان الهدنة، لا تزال هذه الخطط تواجه تحديات كبيرة في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، واستمرار الحاجة إلى ضمانات أمنية وآليات تمويل مستدامة.
تجريف أراضٍ زراعية
بالتزامن مع الاستهدافات في غزة، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن جرافات القوات الصهيونية واصلت تجريف أراض زراعية في قرية زبوبا غرب جنين، واقتلاع أشجار الزيتون، ما تسبب بأضرار واسعة لممتلكات الأهالي، وهدد مصدر رزق عشرات العائلات.
هذا ووفق إحصاءات رسمية، دمرت القوات الصهيونية أكثر من 1500 شجرة زيتون من أراضي القرية خلال الشهر الجاري، بعد إخطار سابق باقتلاع 128 دونما من أشجار الزيتون في القرية خلال الفترة الماضية.
وكشف تقرير فلسطيني عن حرب صهيونية تستهدف الغطاء الشجري في الأراضي المحتلة، مستشهدا بـ 49 قرارا عسكريا منذ مطلع عام 2026 استخدمت في إزالته.
واستهدفت الأوامر العسكرية، وفق التقرير الصادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الرسمية الفلسطينية، نحو 2000 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي المواطنين الفلسطينيين، بمنع استخدامها والانتفاع بها وإزالة الأشجار والمزروعات ومنع تقليمها، ومنع أصحاب الأراضي من إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، وإخضاعها لترتيبات أمنية.
وبذلك، تضيف الهيئة أن الأرض -وإن بقيت باسم مالكيها في بعض الحالات- تتقلص قدرتهم الفعلية على استخدامها أو استثمارها، بما ينتج شكلا من أشكال الاستيلاء الوظيفي أو السيطرة الفعلية التي لا تحتاج إلى نقل الملكية رسميا، فضلاً عن خطورتها على المساحات التي يجري اقتلاع الأشجار منها أو تجريدها من غطائها النباتي.
من ناحية ثانية، أقام مستوطنون، أمس، بؤرتين استيطانيتين جديدتين، وسط اعتداءات نفذوها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طالت فلسطينيين ومنازل وتجمعات بدوية، بالتزامن مع اقتحامات وعمليات اعتقال نفذتها قوات الاحتلال في عدة محافظات.




