اختتمت بولاية سكيكدة فعاليات الدورة الأولى للمخيم الصيفي للأطفال “العربي بن مهيدي”، التي نظّمت تحت شعار “مخيّمي.. فرصتي لأسمو”، بمشاركة 152 طفلاً قدموا من ولايتي سوق أهراس وميلة، وذلك بعد أيام من الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والترفيهية التي هدفت إلى توفير فضاء تربوي متكامل للأطفال خلال العطلة الصيفية، يجمع بين الترفيه والتكوين وتنمية القدرات.
كانت الدورة محطة لتجسيد الأهداف التربوية لمخيمات الشباب، من خلال برنامج متنوع أعدّه المؤطّرون، وركّز على تنمية روح المبادرة والعمل الجماعي، وتعزيز قيم المواطنة والتضامن والتعايش، إلى جانب تشجيع الأطفال على اكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم في مختلف المجالات، حيث استفاد المشاركون، طيلة فترة إقامتهم بالمخيم، من سلسلة من الأنشطة الترفيهية والرياضية، وورشات فنية وإبداعية وثقافية، فضلاً عن مسابقات تربوية وألعاب جماعية ورحلات استكشافية مكنتهم من التعرف على المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها ولاية سكيكدة، في أجواء اتسمت بالتنظيم والانضباط وروح الأخوة والتبادل الثقافي بين أطفال الولايات المشاركة.
كما تضمّن البرنامج فقرات توعوية وتحسيسية تناولت جملة من المواضيع ذات الصلة بالسلوك المدني، وحماية البيئة، والمحافظة على النظافة، والسلامة أثناء الاصطياف، إضافة إلى أنشطة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الآخر، بما ينسجم مع الدور التربوي الذي تضطلع به المخيمات الصيفية في تكوين شخصية الطفل وتعزيز اندماجه داخل المجتمع.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية الرامي إلى تمكين الأطفال من قضاء عطلتهم في بيئة آمنة ومؤطّرة، تجمع بين الترفيه والتربية، وتوفر لهم فرصاً لاكتساب معارف جديدة، وبناء علاقات اجتماعية مع أقرانهم من مختلف ولايات الوطن، بما يعزّز قيم الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الجزائر.
وشهد حفل الاختتام أجواء احتفالية عكست نجاح هذه الدورة، حيث تم تقديم عروض وأنشطة من إنجاز الأطفال، عكست ما اكتسبوه من مهارات وتجارب خلال فترة إقامتهم بالمخيم، كما جرى تثمين جهود المؤطرين والمشرفين الذين سهروا على تنفيذ البرنامج وضمان حسن سير مختلف النشاطات.
ويعد مخيم “العربي بن مهيدي” أحد الفضاءات الشبانية التي تستقبل خلال موسم الاصطياف أفواجاً من الأطفال القادمين من مختلف ولايات الوطن، في إطار برنامج التبادل بين الولايات، بما يساهم في ترقية السياحة الداخلية، وتعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي بين الناشئة، واستثمار العطلة الصيفية في أنشطة هادفة تجمع بين المتعة والفائدة.





