تواصل ولاية النعامة تنفيذ برنامج ميداني لمتابعة المشاريع الاستثمارية، ورفع العراقيل التي تعترضها، واسترجاع الأوعية العقارية غير المستغّلة، بما يضمن توجيهها نحو استثمارات حقيقية قادرة على الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز ديناميكية التنمية بالمنطقة.
يشكّل الاستثمار أحد أهم المحركات الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وخلق مناصب الشغل، وهو ما جعل الدولة توليه عناية خاصة من خلال إصلاح المنظومة القانونية وتبسيط الإجراءات الإدارية ومرافقة المستثمرين، بالتوازي مع تطهير العقار الاقتصادي من المشاريع غير المجسّدة.
وعليه تواصل اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة ورفع القيود التي تعيق دخول المشاريع الاستثمارية حيز الاستغلال بولاية النعامة جهودها الرامية إلى مرافقة المستثمرين، وتسريع تجسيد المشاريع، وتطهير العقار الاقتصادي من المستثمرين غير الملتزمين، وذلك في إطار السياسة التي تنتهجها الدولة لدعم الاستثمار وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية.
وتكثّف اللجنة، التي أنشئت سنة 2021، خرجاتها الميدانية وعقد اجتماعاتها الدورية لمتابعة مدى تقدم المشاريع الاستثمارية عبر مختلف بلديات الولاية، والعمل على معالجة العراقيل الإدارية والتقنية التي تحوّل دون دخولها حيز الاستغلال.
وفي هذا الإطار، أسفرت أشغال اللجنة عن منح رخصة استغلال لمشروعين، والموافقة على تغيير النشاط لأربعة مشاريع، إلى جانب الموافقة على تغيير الصيغة القانونية لثلاثة مشاريع أخرى، بما يسمح بتكييفها مع المتطلبات القانونية والاقتصادية.
وفي مجال تطهير العقار الصناعي، تمّ إلى غاية 31 ديسمبر الماضي استرجاع 229 قطعة أرض على مستوى مناطق النشاطات والمنطقة الصناعية والجيوب العقارية، بمساحة إجمالية بلغت 127.10 هكتار، إضافة إلى استرجاع قطعة أخرى بمساحة 675 مترًا مربعًا خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية.
وبخصوص المشاريع المستفيدة من عقود الامتياز القابلة للتنازل، تمّت دراسة وضعية 48 مشروعًا، منها ستة مشاريع مستغلة كليًا وثلاثة مشاريع مستغلة جزئيًا. كما تمّ خلال السنة الماضية توجيه 17 إعذار لـ27 مشروعًا، فيما تمّ خلال السداسي الأول من السنة الجارية توجيه 13 إعذارًا جديدًا للمستثمرين المخلين بالتزاماتهم، مع مباشرة تطبيق الرسم السنوي بنسبة 5 بالمائة على 19 مشروعًا، والشروع في إجراءات فسخ عقود أربعة مشاريع.
وفي إطار تحسين ظروف استقبال المستثمرين، استفادت منطقة النشاطات ببلدية النعامة من مشروع تهيئة وتوسعة على مساحة 30 هكتارا، مقسمة إلى 110 قطع، بغلاف مالي قدره 300 مليون دينار ضمن برنامج سنة 2025، ويشمل إنجاز شبكات المياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي، والشبكة المضادة للحرائق، وأسندت الأشغال إلى مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء.
وتتوفر المنطقة حاليًا على 101 قطعة شاغرة بمساحة إجمالية تقدر بـ21.22 هكتار، في حين توجد ثلاث قطع أخرى، بمساحة 0.75 هكتار، محل نزاع قضائي.
كما استفادت منطقة النشاطات ببلدية مكمن بن عمار من عملية تهيئة مساحة تقدر بـ20 هكتارًا، تضمّ 128 قطعة، فيما تمتد منطقة النشاطات ببلدية مغرار على مساحة 10.29 هكتار، موزعة على 96 قطعة.
ومن جهة أخرى، سجلت الوكالة المحلية لترقية الاستثمار (AAPL)، في إطار منح المزايا، 48 مشروعًا استثماريًا بقيمة إجمالية بلغت 3.933 مليار دينار، يرتقب أن توفر 412 منصب شغل.
أما في إطار أحكام القانون 23-17 المتعلق بمنح العقار الاقتصادي، فقد تمّ نشر 52 وعاءً عقاريًا عبر المنصة الرقمية للمستثمر، وأسفرت العملية عن اختيار 18 مستثمرا، تحصل أحدهم على عقد الامتياز، بينما استفاد الباقون من مقررات مؤقتة في انتظار استكمال إجراءات تسجيل استثماراتهم للحصول على المقررات النهائية وعقود الامتياز، وذلك على مساحة إجمالية تقدر بـ418.568 مترًا مربعا، مع توقّع استحداث 3116 منصب شغل.




