يواصل قطاع التربية بولاية سكيكدة تنفيذ برنامج واسع لتحديث وتجديد الهياكل التربوية، من خلال إنجاز مؤسسات تعليمية جديدة وإعادة بناء أخرى متقادمة، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس وتوفير بيئة تعليمية تستجيب للمعايير البيداغوجية الحديثة، مع اتخاذ تدابير استباقية لضمان السير العادي للدراسة خلال مختلف مراحل إنجاز المشاريع.
كشف مدير التربية لولاية سكيكدة، بلقاسم العيفة، عن برنامج متكامل لتجديد وعصرنة الهياكل التربوية عبر عدد من بلديات الولاية، يشمل إعادة بناء مؤسسات تعليمية متقادمة وإنجاز أخرى جديدة، مؤكدا أن جميع التدابير التنظيمية واللوجستية اتخذت لضمان استمرارية التمدرس، وعدم تأثر التلاميذ بأشغال الهدم وإعادة البناء، لاسيما ببلدية الحروش.
وأوضح المسؤول أن قطاع التربية بالولاية يشهد خلال السنوات الأخيرة ديناميكية متواصلة في مجال الاستثمار التربوي، من خلال استلام منشآت جديدة وإطلاق مشاريع لإعادة بناء المؤسسات التي تجاوزت عمرها الافتراضي أو أصبحت غير مستوفية للشروط التقنية والبيداغوجية، وذلك في إطار تحسين ظروف تمدرس التلاميذ والارتقاء بجودة المرفق العمومي للتربية.
وأشار إلى أنّ برنامج إعادة البناء شمل عدة مؤسسات، من بينها متوسطة صبوع محمد التي انتهت بها الأشغال بالكامل بعد هدمها وإعادة تشييدها، وستفتح أبوابها مع الدخول المدرسي المقبل، بما يوفر طاقة استيعاب إضافية وظروفا بيداغوجية أفضل لفائدة التلاميذ.
كما تتواصل عمليات الهدم الجزئي وإعادة البناء على مستوى ثانوية مصعب بن عمير ببلدية أم الطوب، إلى جانب مؤسسة مؤمنة متوسطة الولجة بوالبلوط بدائرة عين قشرة، في حين ينتظر قطاع التربية استكمال إجراءات إعادة التقييم المالي الخاصة بمشروع إعادة تشييد متوسطة بودخانة بمدينة سكيكدة، تمهيدا لانطلاق الأشغال.
وبخصوص وضعية المؤسسات التربوية ببلدية الحروش، أكّد العيفة أن القطاع أعدّ مخطّطا استباقيا لضمان السير العادي للدراسة خلال فترة إنجاز المشاريع، موضّحًا أن متوسطة أول نوفمبر تخضع حاليا لعملية إخلاء شاملة لمختلف تجهيزاتها استعدادا لانطلاق عملية الهدم الكلي وإعادة البناء.
وأضاف أنّ تلاميذ المؤسسة سيتم توزيعهم على فضاءات تربوية بديلة، حيث سيوجّه جزء منهم إلى متوسطة صبوع محمد الجاهزة للاستغلال، فيما سيستقبل الجزء الآخر بإحدى المدارس الابتدائية الجديدة التي ستستغل مؤقتًا كملحقة تربوية إلى غاية استكمال إنجاز المتوسطة الجديدة، بما يضمن مواصلة الدراسة في ظروف عادية ودون انقطاع.
أما فيما يتعلق بثانوية عبد الرحمن الكواكبي بالحروش، فأوضح مدير التربية أن المشروع يقتصر على هدم جزء من المؤسسة، مع الإبقاء على الجناح السليم لاستقبال التلاميذ ومواصلة الدراسة داخله، وهو الإجراء الذي اعتمده القطاع سابقًا بثانوية مصعب بن عمير بأم الطوب، وأسهم في ضمان استمرارية التمدرس بالتوازي مع تقدم الأشغال.






