يتوقّع الفاعلون في قطاع الفلاحة بولاية عين الدفلى تسجيل أرقام قياسية في مردود إنتاج القمح خلال الموسم الجاري، بالنظر إلى اتساع المساحات المزروعة، والظروف المناخية الملائمة، والإجراءات العملية التي اتخذتها السلطات الولائية لدعم الشعبة، من خلال توفير مختلف الإمكانيات المادية وضمان المرافقة الميدانية للفلاحين.
تكشف المؤشّرات الأولية لعملية الحصاد، التي انطلقت بوتيرة متسارعة وبمشاركة مختلف الفاعلين، عن تحقيق مردود فلاحي يعد من بين الأعلى مقارنة بالسنوات الماضية، وأكّد ذلك كل من الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين بعين الدفلى، خالد بن جدة، ورئيس الغرفة الفلاحية الحاج جيلالي، خلال المتابعة الميدانية لسير عملية الحصاد بالمحيطات الكبرى المتخصصة في إنتاج القمح الصلب، على غرار العبادية، عين السلطان، جليدة، جندل، العطاف، وادي الروينة، العامرة، عين بويحي، وادي الجمعة، عين الأشياخ، بئر ولد خليفة، تبركانين، الخميس، وادي الشرفة، زدين، طارق بن زياد وبومدفع.
وحظيت هذه المحيطات الفلاحية بعناية خاصة من السلطات الولائية، التي وفّرت للفلاحين مختلف وسائل الدعم، من أسمدة وبذور وأدوية فلاحية، إلى جانب تسخير الإمكانيات الميكانيكية اللازمة لإنجاح موسم الحصاد، وهو ما تزامن مع ظروف مناخية مواتية ساهمت في تسريع وتيرة الأشغال منذ انطلاقها.
وفي هذا الإطار، تمّ تسخير 400 آلة حصاد و500 آلة لجمع وربط التبن، قصد تغطية مساحة تقارب 60 ألف هكتار مخصصة لزراعة الحبوب عبر مختلف بلديات الولاية.
وتشير التقديرات الأولية التي يقدّمها مختصّو القطاع إلى تسجيل مردود يتراوح بين 25 و35 قنطارًا في الهكتار، مع بلوغ 55 قنطارا في بعض المناطق، وهي مستويات تعد من بين الأعلى المسجلة منذ بداية عملية الحصاد.
وفي المقابل، أكّد عدد من الفلاحين أن المردود تجاوز هذه التوقعات، حيث بلغ لدى بعض المستثمرات 60 قنطارا في الهكتار، ما يعزز التوقعات ببلوغ الإنتاج الإجمالي ما يقارب مليون قنطار من القمح الصلب ذي النوعية الجيدة.
وفيما يتعلق باستقبال المحصول، نجحت وزارة الفلاحة، بمتابعة مباشرة من والي الولاية، في تجسيد 11 مركز تخزين جديدا موزعا عبر عدد من البلديات المحورية، منها وادي الشرفة، جليدة، جندل، وادي الروينة، العامرة، العبادية وبومدفع، إلى جانب المخزن الجديد ببلدية العطاف، الذي ينتظر أن يساهم في تلبية احتياجات المنتجين بالمنطقة.
وقد لقيت هذه المنشآت ارتياحا كبيرا لدى الفلاحين، الذين يأملون في تدعيم منطقتي عين السلطان ووادي الجمعة بهياكل تخزين إضافية، بالنظر إلى الكثافة الإنتاجية التي تعرفها هاتان المنطقتان.
ولضمان سير عملية الحصاد في أفضل الظروف، وضعت السلطات الولائية مخططًا وقائيا لتأمين الموسم، من خلال تجنيد فرق تابعة لمصالح الغابات والحماية المدنية لمرافقة آلات الحصاد عبر مختلف المحيطات الفلاحية، تحسبا لأي طارئ، خاصة ما يتعلق باحتمال اندلاع حرائق بالمناطق المعروفة بغزارة إنتاج الحبوب.






