استلمت المؤسسة العمومية للنقل الحضري والشبه الحضري ببسكرة 35 حافلة جديدة، تصل سعة الواحدة منها إلى 70 راكبا، وذلك في إطار برنامج رئيس الجمهورية المتعلق بتجديد حظيرة النقل الوطنية، والتخلص تدريجيا من المركبات القديمة التي تجاوز عمرها 30 سنة، لاسيما التابعة للمتعاملين الخواص.
دخلت الحافلات الجديدة حيز الخدمة لتدعيم خطوط النقل الحضري الجماعي على مستوى مدينة بسكرة، مع الشروع، لأول مرة، في استغلال خدمة النقل الليلي، وستغطي هذه الحافلات ستة خطوط، إضافة إلى خط مخصّص للنقل باتجاه مطار محمد خيضر.
وتعمل إدارة المؤسسة على تدعيم الخطوط التي تعرف نقصاً في خدمات النقل، خاصة بعد توقف ما يقارب 130 حافلة متهرئة تابعة للخواص، مع إمكانية فتح خطوط جديدة أو تمديد مسارات بعض الخطوط الحالية، بهدف تحسين تغطية شبكة النقل الحضري، لاسيما بالمناطق العمرانية الجديدة التي تشهد توسعا سكانيا وعمرانيا متزايدا.
وتتوفر المركبات الجديدة على تجهيزات حديثة، تشمل نظام تكييف وتهوية مركزيا، وكاميرات للمراقبة الداخلية والخارجية، إلى جانب أنظمة للطوارئ وإطفاء الحرائق والإنذار في حال التدخين، بما يعزّز شروط الراحة والسلامة بالنسبة للركاب.
وفي إطار توسيع نشاط المؤسسة، يجري التحضير لفتح ملحقتين تابعتين لها بكل من سيدي عقبة وطولقة، وذلك وفقا للحصص القادمة ومدى كفاية عدد الحافلات المتوفرة حاليا، وسيتم اعتماد معيار الكثافة السكانية في توزيع الحافلات، بما يضمن تغطية أفضل لاحتياجات المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.وبالتوازي مع ذلك، تمّ الإعلان عن مسابقة لتوظيف 120 عاملا، بين سائق وقابض، مع اعتماد شروط مهنية في عملية الانتقاء، من بينها الفحص المتعلق بالمخدرات والحصول على شهادة الكفاءة المهنية في نقل الأشخاص، كما استفاد 47 سائقا من عملية تكوين بمركز التكوين التابع للمؤسسة.
تأهيـل الحافــلات القديمـة ودراســة مخطــّط نقــل جديــد
وتعمل المؤسسة، من جهة أخرى، على إعادة تهيئة وتجديد 28 حافلة قديمة، من خلال تجديد محركاتها وهياكلها وطلائها، مع مواصلة استغلالها، لاسيما وأن سعة بعضها تصل إلى 100 راكب، بما يسمح بالحفاظ على جزء من طاقة النقل المتوفرة وتعزيز العرض على الخطوط التي تعرف ضغطا.
ومن أجل التخفيف من حدة الاختناق المروري وتحسين شبكة النقل الحضري بشكل جذري، تواصل الجهات المعنية دراسة مخطط النقل الجديد، الذي يوجد في مرحلته الثانية من أصل أربع مراحل، خاصة في ظلّ التوسّع العمراني الكبير الذي تشهده عاصمة الولاية.
ومن جهة أخرى، تستقبل مديرية النقل بالولاية المستثمرين ومالكي الحافلات القديمة الذين تمّ تعليق رخص استغلالهم للخطوط الحضرية، لإطلاعهم على الإجراءات والتسهيلات التي أقرتها الدولة من أجل اقتناء مركبات جديدة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تساهم في تسريع عملية تجديد الحظيرة الولائية للنقل الجماعي الحضري، والرفع من مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، لاسيما من حيث الراحة والسلامة وتحسين ظروف التنقل.



