إحصاء الخسائر..تحديد الأضرار والشروع في التعويض في أقرب الآجال
الأولوية في هذه المرحلة هي ضمان سلامة المواطنين وحمايتهم
التحقيقات الأمنية متواصلة لمعرفة طبيعة هذه الحوادث
الدولة ملتزمة ومجندة لتقديم الدعم في مثل هذه المحن
أطباء وأخصائيين نفسانيين لمرافقة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم
عدد المساكن التي تم إحصاؤها بلغ حوالي 150 مسكنا متضررا
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود صباح أمس، بعنابة أن “الدولة ملتزمة بالوقوف إلى جانب المواطنين والمواطنات المتضررين من حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات من الوطن خلال الأيام الأخيرة”، مشددا على أن “السلطات العمومية مجندة لتقديم كل أشكال الدعم والمرافقة للمتضررين”.
أوضح سعيود الذي كان مرفوقا بوزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزير الشباب مكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي عنابة عبد الكريم لعموري، أن “رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يولي أهمية كبيرة للتكفل بالمواطنين المتضررين ويحرص على أن تكون الدولة حاضرة إلى جانبهم في مثل هذه الظروف والمحن”، مشيرا إلى أن “مختلف مؤسسات الدولة ستواصل تجنيد إمكاناتها من أجل مرافقة المتضررين والتخفيف من معاناتهم”.
وأبرز الوزير لدى وقوفه على مدى التكفل بالأشخاص الذين تم إجلاؤهم من بلدية سرايدي نحو مستشفى الاستعجالات الطبية الجراحية ببلدية البوني، أن “التكفل بالمتضررين لا يقتصر على الجانب المادي فحسب بل يشمل أيضا الجانب النفسي والطبي حيث تم تجنيد أطباء وأخصائيين نفسانيين لمرافقة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والعمل على طمأنتهم ومساعدتهم على استعادة الاستقرار النفسي بعد الظروف الصعبة التي عاشوها جراء الحرائق”.
كما أكد سعيود على أن “الدولة ستتكفل بإحصاء جميع الخسائر المادية الناجمة عن هذه الحرائق مشيرا إلى أن عملية الإحصاء ستتم ميدانيا وبالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية لتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم قبل الشروع في إجراءات التعويض في أقرب الآجال”، مشددا على أن “الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في ضمان سلامة المواطنين وحمايتهم والتكفل بالأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة”.
وفيما يتعلق بالحرائق التي اندلعت منذ نهاية الأسبوع الماضي أوضح السيد سعيود أن”السلطات الأمنية تواصل تحقيقاتها لتحديد الأسباب الحقيقية التي كانت وراء اندلاعها” مشيرا إلى” تسجيل حوالي 160 حريقا عبر مختلف ولايات شمال الوطن”، مؤكدا أن “التحقيقات الأمنية متواصلة لمعرفة طبيعة هذه الحرائق وما إذا كانت ناجمة عن أسباب طبيعية أو ذات طابع إجرامي مشيرا إلى أن المصالح المختصة تقوم بعملها وتباشر الإجراءات والتحريات اللازمة لتحديد المسؤوليات والأسباب الحقيقية وراء اندلاعها”.
وشدد الوزير على أن “نتائج التحقيقات هي التي ستسمح بتحديد طبيعة هذه الحرائق والأسباب التي أدت إلى اندلاعها مؤكدا أن السلطات المختصة تتابع الوضع عن كثب”.كما أعلن عن “برمجة زيارات ميدانية إلى عدد من الولايات المتضررة من الحرائق تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية حيث تشمل هذه الزيارات ولايات قالمة وتلمسان وسطيف إلى جانب ولايات أخرى”، مضيفا بأن “الهدف من هذه الزيارات هو الوقوف ميدانيا على وضعية المواطنين المتضررين والاستماع إلى انشغالاتهم والاطلاع على حجم الأضرار المسجلة”.
جميع المرضى في حالة مطمئنة
وأكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن جميع المرضى الذين تم نقلهم إلى المؤسسة الاستشفائية بالبوني يوجدون في حالة صحية “مطمئنة ومستقرة”، مشيرا إلى أنه تم الوقوف ميدانيا على أوضاعهم الصحية والاطمئنان عليها.
ولدى وقوفه على مدى التكفل بالأشخاص الذين تم إجلاؤهم من مستشفى بلدية سرايدي نحو مستشفى الاستعجالات الطبية الجراحية ببلدية البوني، والذين بلغ عددهم أزيد من 100 مريض، أكد السيد سعيود أنهم “في حالة صحية مطمئنة ومستقرة”، مشيرا إلى أنه “تم الوقوف ميدانيا على أوضاعهم الصحية والاطمئنان عليها”.
وأكد الوزير بالمناسبة أن زيارة وفد وزاري إلى ولاية عنابة تأتي “تنفيذا للتعليمات المسداة من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي شدد من خلالها على ضرورة الاطمئنان على المواطنين ومرافقتهم، إلى جانب الشروع في إحصاء شامل ودقيق لجميع الأضرار الناجمة عن الحرائق، سواء تعلق الأمر بالمساكن أو الممتلكات المتضررة تمهيدا لتعويض أصحابها”.
تحية تقدير لأفراد الجيش والحماية
وكشف الوزير في هذا الشأن أن “عدد المساكن التي تم إحصاؤها إلى غاية الآن بلغ حوالي 150 مسكنا متضررا”، مؤكدا أن الدولة “ستتكفل بتعويض المواطنين وإعادة بناء هذه السكنات مع العمل على إعادة إسكان أصحابها في أقرب الآجال”، مبرزا أن جميع الوسائل والإمكانيات، بما فيها الوسائل الجوية، “ستظل مجندة إلى غاية القضاء النهائي على بؤر الحرائق المتبقية وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها”.
وفي هذا الصدد، ثمن السيد سعيود “سرعة وفعالية تدخل مختلف المصالح، والتي ساهمت في تفادي وقوع خسائر بشرية”، معربا عن “شكره وتقديره لمصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني ومختلف الأسلاك الأمنية والسلطات المحلية ومصالح الغابات، إلى جانب المواطنين الذين ساهموا بروح المسؤولية والتضامن في جهود مكافحة الحرائق والحد من آثارها”.
فطنة السلطات المحلية جنبتنا كارثة
وأكد وزير الداخلية لدى وقوفه رفقة الوفد الوزاري على سير عمليات مكافحة حرائق الغابات بسرايدي (ولاية عنابة)، بأمر من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أن “فطنة ويقظة السلطات المحلية جنبتنا كارثة حقيقية”.
وقال سعيود : “فطنة ويقظة السلطات المحلية المدنية منها والعسكرية وكذا جهود المواطنين، جنبتنا كارثة بأتم معنى الكلمة أين تم إجلاء أكثر من 100 مريض من المؤسسة الاستشفائية بسرايدي إلى مستشفى عبد الرحمان خان بعنابة، حيث يتكفل الأطباء وفرق الشبه طبي و الأطباء النفسانيون بالمرضى”، مؤكدا أن “رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يتابع بصفة أنية جهود مختلف الأجهزة المجندة لإخماد الحرائق والتكفل بالمتضررين”.
وبخصوص الوضعية بعنابة أضاف السيد سعيود : “حريق كبير شب الثلاثاء على مستوى غابات بلدية سرايدي بعنابة ووصل إلى غاية المنطقة الحضرية”، مشيرا إلى أن “الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى الى اندلاع العديد من الحرائق عبر التراب الوطني ومست تقريبا كل الولايات الشمالية”.


