عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من التطورات الخطيرة التي تعرفها السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة المحاذية لمدينة سبتة الاسبانية، والتي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى مسرح لمأساة إنسانية متواصلة، في ظل تصاعد محاولات الهجرة سباحة، واستمرار سقوط الضحايا والمفقودين، وعجز السياسات الرسمية عن حماية الحق في الحياة.
أشارت الجمعية في بيان لفرعها بتطوان، أن ما يقارب 2826 شخصا استطاعوا الوصول إلى سبتة الاسبانية منذ بداية سنة 2026 إلى غاية منتصف شهر يوليو، في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنة الماضية، فيما تجاوز عدد الجثامين التي تم انتشالها من السواحل المحاذية للمدينة 26 جثة، مع استمرار تسجيل وفيات جديدة خلال الأيام الأخيرة، فضلاً عن وجود عدد غير معروف من المفقودين الذين ابتلعهم البحر دون أن يعرف مصيرهم.
وشددت الجمعية على أن استفحال البطالة، والفقر، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وانسداد الآفاق أمام آلاف الشباب، كلها عوامل تدفع بالمزيد من المواطنين إلى ركوب مخاطر الهجرة، في ظل غياب سياسات عمومية قائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
من جهتهم، حمّل حقوقيو الناظور الدولة المغربية كامل مسؤوليتها في حماية الحق في الحياة وصون كرامة مواطنيها، واتخاذ التدابير الاستعجالية الكفيلة بإعادة جثامين الضحايا حماية لكرامة الموتى.


