استقطبت منارة رأس العافية بولاية جيجل، أكثر من 500 زائر من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب أفراد من الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، في إقبال يعكس تنامي الاهتمام بالسياحة الداخلية والإقبال على المعالم التاريخية والطبيعية التي تزخر بها الولاية.
أوضح المشرف على المنارة، عبيد فوزي، أن غالبية الزوار كانوا من العائلات التي اختارت زيارة هذا المعلم التاريخي للاستمتاع بموقعه المطل على البحر الأبيض المتوسط، والاستفادة من الشروحات المقدمة حول تاريخ المنارة ودورها في تأمين الملاحة البحرية وإرشاد السفن، فضلا عن التعريف بأهميتها التراثية باعتبارها إحدى أبرز الشواهد البحرية بالمنطقة.
وشكّلت الزيارة فرصة لاكتشاف الخصائص المعمارية للمنارة والتعرّف على مكانتها ضمن شبكة المنشآت البحرية التي أسهمت على مرّ السنين في ضمان سلامة حركة الملاحة على طول الساحل الشرقي للبلاد، إلى جانب إبراز قيمتها التاريخية باعتبارها جزءا من الذاكرة البحرية الوطنية.
كما استقطبت الإطلالة البانورامية التي يوفرها الموقع اهتمام الزوار، حيث توافد العديد منهم إلى أعلى المنارة للاستمتاع بالمشهد الطبيعي الذي يجمع بين زرقة البحر الأبيض المتوسط والتضاريس الساحلية والغابات المحاذية، خاصة خلال فترة غروب الشمس التي تعدّ من أبرز اللحظات التي يقصدها هواة التصوير والعائلات لتوثيق زيارتهم.
وتندرج منارة رأس العافية ضمن أهم المعالم السياحية التي تشهد إقبالا متزايدا خلال موسم الاصطياف، لما توفره من فضاء يجمع بين البعد التاريخي والجاذبية الطبيعية، وهو ما يجعلها محطة أساسية ضمن المسارات السياحية بولاية جيجل.
وتزايد عدد الوافدين على هذا المعلم يعكس تنامي الإقبال على السياحة الداخلية، لاسيما نحو الوجهات التي تجمع بين التراث والطبيعة، بما يساهم في تثمين الموروث الثقافي والبحري وتعزيز مكانة ولاية جيجل كوجهة سياحية رائدة على الساحل الشرقي للبلاد.







