يرى أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة باتنة 1، البروفيسور مراد ميلود، أن التحول الرقمي أعاد تشكيل أنماط إنتاج واستهلاك المحتوى الإعلامي، مع تنامي حضور البودكاست والفودكاست (Vodcast) في الفضاء الرقمي. وأكد أن المؤسسات الإعلامية الوطنية استعادت جزءا من جمهورها بفضل مواكبة هذه التحولات، مشددا على ضرورة وضع استراتيجية وطنية لحماية الإنتاج الإعلامي الرقمي.
أشار البروفيسور ميلود إلى أن الجمهور أصبح يميل إلى المحتوى المختصر وكثيف المعلومات، وقال “اليوم المواطن أصبح يبحث عن الأشياء الخفيفة، أقل عدد من الكلمات في أكبر عدد من المعلومات”، وأضاف في حديثه لـ«الشعب” أن جمالية الصورة والصورة المتحركة أسهمت في انتشار البودكاست، خاصة لدى الشباب، لافتا إلى أن “البودكاست إذاعي فقط، أما الفودكاست فهو سمعي بصري”.
واعتبر المتحدث أن الفودكاست وسع فضاءات التعبير وأحدث تحولا في صناعة المحتوى الإعلامي، خاصة بعد تحرره من القوالب التقليدية، وقال “الفودكاست خرج من القوالب التقليدية، وتحرر من حارس البوابة ومن هذه القيود، فأصبح ينقل أفكار المجتمع وآهاته”. وأضاف أن هذا النمط “استقطب رجال الفكر والثقافة والموهوبين، وفتح أمامهم فضاءات جديدة للتعبير والإنتاج”.
وأكد أستاذ الاعلام والاتصال أن المؤسسات الإعلامية اتجهت إلى الاستثمار في البودكاست والفودكاست لمواكبة التحول الرقمي، وأضاف “المواطن أصبح رقميا، ويبحث عن التغيير، ولذلك اتجهت الكثير من الجرائد والقنوات التلفزيونية، وحتى المؤسسات الإذاعية، إلى البودكاست والفودكاست في إعادة تشكيل وعي المتلقي”.
وشدد البروفيسور ميلود على أن مواكبة التحولات الرقمية “تقتضي استكمال الإطار التنظيمي للإعلام الرقمي”، مشيرا إلى أن الجزائر “قطعت أشواطا مهمة في بناء منظومتها القانونية والمؤسساتية”، وقال “لابد اليوم أن تكون هناك استراتيجية وطنية، فالجزائر أكملت ترسانتها القانونية ومؤسساتها، واليوم الكرة في ضبط القانون الخاص بالملتيميديا والأرشفة وطريقة النشر”.







