تحوّلت أروقة المتحف العمومي الوطني “أحمد زبانة” بوهران، إلى فضاء للإبداع، خلال افتتاح معرض “رواد الرسم الجزائري لا غنى عنهم” ضمن فعاليات “أيام الفن وهران 2026”، والذي شهد حضورا لافتا لنخبة من المثقفين والفنانين وعشاق الفن.
المعرض الذي احتضنته قاعات المتحف حول المكان إلى فضاء للحوار البصري، حيث التقى الجمهور بثلاثة أسماء كبرى طبعت الفن التشكيلي الجزائري وارتقت به إلى العالمية، حيث جمع المعرض بين عوالم فنية متباينة شكلت معا ذاكرة الإبداع الوطني.
ففي ركن خُصّص للفنانة باية محي الدين، انفتحت أمام الزوار فضاءات فردوسية ساحرة، بألوانها الصافية وأشكالها الحالمة التي صاغت بها عالما أسطوريا فريدا.
أما ريشة امحمد اسياخم فحضرت بثورتها التعبيرية وعمقها الإنساني، حيث جسدت هموم الإنسان وتقلباته بخطوط حادة وألوان مشحونة بالوجع والأمل.
وفي زاوية ثالثة، قدمت تجريدية محمد خدة قراءة جديدة للهوية من خلال الحرف والرمز، في لوحات تماهت فيها الجماليات الأصيلة مع لغة تشكيلية معاصرة.
وشكل الافتتاح مناسبة نادرة للغوص في التاريخ الفني للجزائر، والتأمل في بصمات خالدة عبرت بالفن المحلي نحو آفاق عالمية.
وساد أجواء المعرض تفاعل كبير بين الحضور الذين عبروا عن تقديرهم لهذه المبادرة التي أعادت الاعتبار لرواد أسسوا للهوية البصرية الجزائرية.
ويندرج معرض “رواد الرسم الجزائري لا غنى عنهم” ضمن البرمجة الثقافية لـ«أيام الفن وهران 2026”، التي تسعى إلى الاحتفاء بالتراث الفني الوطني وربطه بأجيال اليوم.







