تواصل بلديات ولاية تبسة تنفيذ ومتابعة برامج الإنارة العمومية، باعتبارها أحد المرافق الأساسية التي تجمع بين تحسين الإطار الحضري وتعزيز أمن وسلامة المواطنين، لاسيما خلال الفترات الليلية، وقد أصبحت الإنارة تغطي مختلف الشوارع الرئيسية إلى جانب نسبة معتبرة من الأحياء السكنية، فيما تتواصل عمليات الصيانة والتدخل لإصلاح الأعطاب وضمان استمرارية الخدمة.
تكتسي الإنارة العمومية أهمية كبيرة في الحياة اليومية للسكان، فهي لا تقتصر على إضاءة الطرقات والشوارع، وإنما تساهم في تحسين الرؤية والحدّ من بعض مظاهر الاعتداء والسرقة، فضلا عن منح الأحياء والمرافق العمومية مظهرا أكثر جمالية وتنظيما، خاصة مع اعتماد المصابيح الاقتصادية التي ساهمت في تحسين نوعية الإضاءة وترشيد استهلاك الطاقة.
وببلدية الشريعة، بلغت نسبة تغطية شبكة الإنارة العمومية نحو 90 بالمائة، حسب رئيس المجلس الشعبي البلدي محمد عبيد، الذي أوضح أن العملية شملت مختلف الأحياء القديمة والجديدة، على غرار أحياء النور 1 و2 و3 وحي المرجى وغيرها، وأكد أن ورشة الكهرباء التابعة لحظيرة البلدية تضمن تدخلات يومية لصيانة الشبكة وإصلاح الأعطاب، حيث يعمل الأعوان صباحا ومساء، وحتى خلال الفترة الليلية عند الضرورة، لضمان استمرار الإنارة وعدم ترك النقاط المعطلة لفترات طويلة.
وأشار المسؤول، إلى أن اعتماد المصابيح المقتصدة للطاقة ساهم في إعطاء جمالية أكبر للشوارع والأحياء، إلى جانب تعزيز شعور المواطنين بالأمان، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل في الساعات الأولى من الصباح، من أجل أداء صلاة الفجر أو الالتحاق بمقاعد الدراسة ومناصب العمل.
ولم تعد الإنارة العمومية، وفق شهادات عدد من السكان، مجرد وسيلة للإنارة، بل أصبحت عنصرا أساسيا في تعزيز الأمن داخل الأحياء، حيث ساهم انتشارها في الحد من بعض السلوكيات الإجرامية، لاسيما سرقة المنازل ونشاط بعض عصابات الأحياء، بالنظر إلى أن الإضاءة الجيدة تقلص المساحات المعتمة التي يمكن أن تستغل في ارتكاب الاعتداءات أو السرقات.
غير أن المحافظة على هذا المرفق تبقى مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، خاصة في ظلّ تسجيل بعض الاعتداءات والتخريب المتعمد لشبكات الإنارة، سواء من خلال قطع الأسلاك أو إتلاف المصابيح بالحجارة، وهي سلوكيات تكبد البلديات أعباء إضافية وتؤثر على استمرارية الخدمة وتحرم سكان الأحياء من حقهم في الاستفادة من الإنارة.
وفي هذا الإطار، يبرز دور المواطن في حماية الممتلكات العمومية، من خلال عدم العبث بالتجهيزات والتبليغ عن الأعطاب أو حالات التخريب، فضلا عن الإبلاغ عن أي سلوك مشبوه يستهدف الشبكة، بما يسمح بالتدخل السريع والحفاظ على سلامة التجهيزات.
وببلدية بئر العاتر، استفادت المدينة من مشروع لتجديد وإنجاز شبكة الإنارة العمومية، شمل عدة محاور داخل النسيج الحضري، في خطوة ترمي إلى تحسين المظهر العام للمدينة وتوفير ظروف أفضل للساكنة، وأوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي، فارس بوبكر، أن البرنامج يتضمن تجديدا شاملا لشبكة الإنارة على مستوى الطريق الوطني رقم 16 وطريق الشريعة، إلى جانب تجديد الشبكة بعدد من الأحياء السكنية.
وتعكس هذه البرامج توجّه البلديات نحو تحسين نوعية الحياة داخل المدن، من خلال توفير محيط عمراني أكثر إنارة وأمنا وجمالا، غير أن نجاحها لا يرتبط فقط بحجم المشاريع المنجزة، وإنما أيضا بمدى المحافظة عليها، فكل مصباح مضاء يمثل نقطة أمان، وكل شبكة تتم حمايتها تعني خدمة مستمرة للسكان، وهو ما يجعل الوعي بأهمية الممتلكات العمومية شريكا أساسيا في إنجاح جهود السلطات وتحويل الإنارة العمومية إلى عنصر دائم للأمن والجمالية داخل الأحياء.


