تشهد أحياء وبلديات ولاية برج بوعريريج، خلال السنتين الأخيرتين، وتيرة متنامية في عدد العمليات المرتبطة بتجديد الإنارة العمومية واستبدالها بمصابيح اقتصادية نوع «اللاد».
تسعى السلطات المحلية إلى تجسيد خيار المصابيح الاقتصادية في الإنارة العمومية عبر جميع الأحياء والتوسعات الجديدة ببرج بوعريريج، آخرها تخصيص مبلغ مالي قدره 152 مليار سنتيم لمشاريع في هذا الإطار.
وشكّلت مشاريع تجديد الإنارة العمومية وتعميم عملية الاستفادة من الإنارة العمومية الاقتصادية المعروفة بمقاومتها للأعطاب واقتصاديتها، رهانا لتحسين واجهة عاصمة الولاية وأبرزها تلك العمليات التنموية المسجلة على مستوى المجالس المحلية بولاية برج بوعريريج، لتغطية الاحتياجات والاستجابة لمطالب المواطنين بالأحياء السكنية، لاسيما تلك التي كانت تفتقر للتغطية بالإنارة، في ظلّ التوسّعات العمرانية الجديدة، منها مشاريع وعمليات تشمل 7 مواقع رئيسة ببرج بوعريريج، بمبلغ 152 مليار سنتيم خصّصت لمشاريع التهيئة والإنارة العمومية، ببلدية البرج.
في المقابل، خصّصت المصالح البلدية لبرج بوعريريج، مؤخرا أزيد من 17 مليار لإنارة الأحياء المظلمة، في إطار عمليات إعادة تهيئة شبكات الإنارة العمومية، وصيانة الشبكات القديمة، فضلا عن إطلاق عمليات لإعادة تهيئة الشبكات بالتقنيات الجديدة، التي تعتمد على مصابيح (اللاد) للاقتصاد في استهلاك الطاقة.
ومسّت هذه العمليات أغلب الأحياء والتجمعات السكنية بعاصمة الولاية، بما فيها الأحياء التي تفتقر للإنارة بالبلدية، فضلا عن تجديد الشبكات القديمة، التي لم تعد أشغال الصيانة بها ناجعة، في ظل تزايد عدد الأعطاب واحتراق المصابيح، ما شكل ضغطا يوميا على فرق الصيانة، وعجزا في تغطية مختلف الأحياء السكنية للتكفل بانشغالات قاطنيها، في ظل نقص الإمكانيات المادية والبشرية.
ورغم تخصيص مبالغ مالية وإطلاق عديد العمليات لتجديد، شبكات الإنارة، لا تزال عديد التجزئات والأحياء السكانية، تعاني من الظلام خلال فترات الليل، أين يعاني سكانها من التعطل المستمر لتجهيزات الإنارة، وانعدامها التام ببعض المناطق، على غرار الأحياء السكنية.
وزيادة على تسجيل الأعطاب التي عادة ما تتمثل في احتراق المصابيح، وطول فترة انتظار تصليحها، تشكل بعض التصرفات البعيدة عن الحس الحضري هي الأخرى واحدا من أسباب تعطل الشبكات، ما يزيد من تفاقم معاناة السكان ومخاوف تهديدات عصابات الانحراف والسرقة، الذين يستغلون جنح الظلام لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، في عمليات السطو التي تطال المنازل والمركبات والنشاطات المشبوهة.



