صب المنحـــة لفائدة أكثر من 2.7 مليون متمدرس
تعزيز التجهيزات التقنية والبيداغوجية لذوي الهمـم
استكمل قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة تحضيراته تحسبا للدخول المدرسي 2026-2027، عبر شبكة مؤسساته المتخصصة في التربية والتعليم، التي تستعد لاستقبال نحو 40 ألف تلميذ والتكفل بهم خلال الموسم الدراسي المقبل، بتأطير طاقم بيداغوجي متعدد الاختصاصات يفوق 15 ألف مؤطر.
تتولى 242 مؤسسة تعليمية متخصصة و30 ملحقة، موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، استقبال التلاميذ الجدد وضمان التكفل بهم، إلى جانب تأطير 1.545 قسما خاصا مفتوحا حاليا على مستوى مؤسسات التربية الوطنية، على أن يتدعم هذا العدد بأكثر من 200 قسم خاص جديد خلال الموسم الدراسي 2026-2027.
وفي إطار التحضير للدخول المدرسي، أطلقت الوزارة الوصية دليل الإجراءات والترتيبات الخاصة بالموسم الجديد، يتضمن تسعة محاور أساسية، تشمل تنظيم وتحسين ظروف التكفل، والترتيبات البيداغوجية، والأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والترفيهية، والإدماج في الوسط المدرسي العادي، والدعم المدرسي، والهياكل والتجهيزات البيداغوجية، والتكوين، والنظام المعلوماتي، إلى جانب المراقبة والمتابعة والتفتيش.
تعزيز التكفل بالأطفال المصابين بالتوحد
ويولي القطاع أهمية خاصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، من خلال تعزيز الهياكل المتخصصة وتطوير آليات التشخيص والتكفل المبكر. وفي هذا الإطار، تم استحداث المركز الوطني للتوحد بولاية الجزائر، إلى جانب أربعة مراكز متخصصة في التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد بكل من ولايات وهران وبشار وتبسة وتيبازة.
وتندرج هذه المنشآت ضمن جهود تعزيز التكفل المتخصص وتقريب الخدمات من الأطفال وعائلاتهم، بما يسمح بتحسين المرافقة الصحية والتربوية والاجتماعية، خاصة في المراحل الأولى من الطفولة.
وضمانا لتكفل صحي وتربوي مبكر، أسندت إلى مدراء النشاط الاجتماعي والتضامن بالولايات مهمة إطلاق حملة وطنية للتشخيص والكشف المبكر عن أعراض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال، بهدف إحصاء الأطفال المقبلين على الدراسة وعرضهم على اللجان الطبية المختصة لتحديد طبيعة ودرجة الإعاقة، ثم توجيههم وإدماجهم وفقا لقدرات كل طفل واحتياجاته.
المنحة المدرسية في آجالها
وبخصوص العملية التضامنية الخاصة بالمنحة المدرسية، استفاد أكثر من 2.7 مليون متمدرس من هذه المساعدة، التي تم صبها في الآجال المحددة قبل 31 جويلية 2026، باعتمادات مالية قدرت بـ13 مليون دينار.
وفي إطار مرافقة التلاميذ وتحسين ظروف تمدرسهم، أعطت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، إشارة انطلاق عملية توزيع أكثر من 186 ألف حقيبة مدرسية، لفائدة الأطفال المعنيين بالعملية التضامنية.
وتعكس هذه الإجراءات توجه القطاع نحو دعم التلاميذ والأسر، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي، من خلال الجمع بين التكفل التربوي المتخصص والمرافقة الاجتماعية وتوفير المستلزمات المدرسية للفئات المعنية.
تجهيزات متخصصة لتعزيز جودة التكفل
وفي السياق ذاته، خصص القطاع اعتمادات مالية معتبرة لاقتناء التجهيزات التقنية والبيداغوجية الموجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث بلغت قيمة الاعتمادات 195 مليونا و700 ألف و171 دينارا جزائريا.
كما تم تخصيص غلاف مالي إضافي قدره 100 مليون دينار لاقتناء تجهيزات تقنية وبيداغوجية لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة البصرية المتمدرسين بمدارس الأطفال المعوقين بصريا.
وتأتي هذه العمليات لتعزيز قدرات المؤسسات المتخصصة وتحسين الوسائل البيداغوجية والتقنية المتاحة للتلاميذ، بما يساهم في توفير ظروف تمدرس أكثر ملاءمة، ويدعم جهود الإدماج المدرسي والتكفل بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
وتؤكد جاهزية قطاع التضامن الوطني للدخول المدرسي المقبل، من خلال تعبئة شبكة مؤسساتية واسعة، وتوفير التأطير البيداغوجي، وتوسيع الأقسام الخاصة، وتعزيز التشخيص والتكفل المبكر، إلى جانب دعم الأسر بالمساعدات والمستلزمات المدرسية، وتجعل هذه الإجراءات من المرافقة الاجتماعية والتربوية ركيزة أساسية في التحضير للموسم الدراسي الجديد، من خلال توفير الظروف الملائمة لتمدرس التلاميذ، وتعزيز قدرات المؤسسات المتخصصة، وتوسيع خدمات التكفل والمرافقة، بما يستجيب للاحتياجات المختلفة للأطفال، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تعكس هذه الديناميكية توجها نحو ضمان دخول مدرسي أكثر تنظيما وشمولية، يجمع بين الدعم الاجتماعي والتأطير البيداغوجي والتكفل الصحي والنفسي، مع مواصلة العمل على تطوير آليات الإدماج وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ والأسر.



