قرّر المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف)، في اجتماع له، السبت، بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، تكليف اللاعب الدولي السابق إبراهيم حمداني بمهمة قيادة المنتخب الوطني الأول، تحسّبا للاستحقاقات المقبلة، بحسب ما علم لدى الهيئة الفيدرالية.
سيكون الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى مدرّبا مساعدا لإبراهيم حمداني، في الوقت الذي تمّ تعيين كل من نصر الدين برارمة مدرّبا للحراس وناصر داينيش محضّرا بدنيا للمنتخب.
وفي السياق ذاته، وافق المكتب الفدرالي على تعيين الدولي الجزائري السابق موسى صايب مناجيرا عامّا للمنتخب الوطني.
ويخلف حمداني، الذي قاد المنتخب الجزائري لأقل من 21 سنة إلى التتويج بالميدالية الذهبية في دورة كرة القدم ضمن ألعاب البحر الأبيض المتوسط تارانتو 2026، بعد فوزه في النهائي على تونس (2-0)، المدرّب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي تمّ فسخ عقده بالتراضي بين الطرفين يوم 3 أوت الفارط.
ويبلغ حمداني 48 عاما ويمتلك مسيرة كروية ثرية، تميّزت خصوصا بتجربتيه مع أولمبيك مرسيليا وغلاسكو رينجرز، حيث كوّن سمعة قوية على الساحة الأوروبية. وبدأ حمداني مسيرته الاحترافية مع نادي كان سنة 1997، قبل أن يلتحق براسينغ ستراسبورغ عام 1998، وبعد ثلاثة مواسم في الألزاس، انضم سنة 2001 إلى أولمبيك مرسيليا الذي لعب له لمدة أربعة مواسم.
وخلال تجربته مع مرسيليا، خاض حمداني موسما أوروبيا مميّزا 2003-2004، بلغ خلاله نهائي كأس الاتحاد الأوروبي أمام فالنسيا، وخسره فريقه بنتيجة (2-0)، وكان حينها أحد العناصر المهمة في الفريق، بل حمل شارة القيادة خلال النهائي.
وفي جوان 2005، انتقل إلى غلاسكو رينجرز بعقد يمتد لأربعة مواسم، وهناك في اسكتلندا، عاش أفضل فترات مسيرته، حيث أثبت تعدّد استخداماته وقدرته على اللعب في خط الوسط والدفاع، ليصبح تدريجيا أحد ركائز الفريق.
وتوّج حمداني مع رينجرز بكأس الرابطة الاسكتلندية عام 2008، ثمّ كأس اسكتلندا في العام ذاته وفي 2009، كما أحرز لقب البطولة الاسكتلندية عام 2009، وفي 2007، اختاره أنصار رينجرز لاعب العام في الفريق.
وبلغت مغامرته الأوروبية مع رينجرز ذروتها عام 2008، حين خاض نهائيا جديدا لكأس الاتحاد الأوروبي أمام زينيت سان بطرسبورغ في مانشستر، وانتهى اللّقاء بفوز الفريق الروسي (2-0)، وبذلك، خاض حمداني نهائيّين أوروبيّين خلال مسيرته، بعد نهائي 2004 مع مرسيليا.
وعلى الصعيد الدولي، سجّل حمداني ظهوره الأول مع “الخضر” يوم 31 ماي 2008 أمام السنغال لحساب تصفيات كأس العالم 2010.
وبعد اعتزاله اللّعب، اتّجه حمداني إلى مجال التدريب، حيث عُين مؤخّرا مدرّبا للمنتخب الوطني لأقل من 21 سنة تحسّبا لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، وهي أول تجربة له كلّلت بالتتويج بالميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق.
وستكون أول مهمة للمدرّب الوطني الجديد تحضير المنتخب الجزائري للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدّمتها تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027 التي تنطلق خلال شهر سبتمبر الجاري.
ويستهل “الخضر” مشوار التصفيات بمواجهة زامبيا يوم 25 سبتمبر بملعب “حسين آيت أحمد” في تيزي وزو، بداية من الساعة 20:00 لحساب الجولة الأولى من المجموعة الأولى، قبل التنقّل إلى بوجومبورا لمواجهة بوروندي يوم 29 سبتمبر بداية من الساعة 14:00، كما سيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية يوم 6 أكتوبر بملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو أمام منتخب إفريقي.






