تشهد ولاية معسكر حركية متسارعة في قطاع السكن والعمران، وسط جهود متواصلة للدفع بعجلة المشاريع التنموية وتلبية تطلعات المواطنين المترقبين للحصول على سكن لائق، وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية محلية، تهدف إلى معالجة الاختلالات التنموية والاستجابة للضغط الكبير الذي يشهده القطاع.
يقف ملف السكن العمومي الإيجاري (الاجتماعي) في مقدمة أولويات السلطات الولائية، حيث يستحوذ هذا النمط على نصيب الأسد من الطلبات التي تجاوزت حاجز 50% من إجمالي الملفات المودعة، ولتقليص هذا العجز، كثفت المصالح المختصة جهودها لإنجاز نحو 3 آلاف وحدة سكنية موزعة عبر مختلف بلديات الولاية.
وتشير البيانات الميدانية إلى تقدّم ملموس في ورشات البناء، إذ تجاوزت نسبة الإنجاز 60% في ورشات تضمّ 759 مسكن بالقطب الحضري حمامة، بينما تتراوح نسبة تقدم الأشغال بين 30% و50% في حصة أخرى تقدر بـ1,200 وحدة، وفي المقابل، تتواصل الإجراءات الإدارية والتقنية للانطلاق في الشطر المتبقي والذي يناهز 1.000 مسكن اجتماعي آخر.
ولم يقتصر التركيز على النمط الاجتماعي فحسب، بل امتد ليعالج ملف السكن الهش الذي يشكل أحد أكبر التحديات العمرانية بالولاية، وفي هذا السياق، أسفرت عمليات الإحصاء والمتابعة عن تسجيل 1.020 حالة سكن هش أو متضرر يستدعي التدخل والتحيين، في حين طمأنت السلطات المحلية الساكنين في البنايات القديمة أو الهشة بمدينة معسكر، أنها تراجع إمكانية ترحيل وإعادة إسكان نحو 20 عائلة إلى سكنات لائقة.
وعلى صعيد تطوير المناطق النائية والريفية، حظي البناء الريفي بدعم إضافي ناتج عن ترشيد توزيع الإعانات، حيث تمّ تخصيص 1.266 إعانة مالية للمستفيدين المستوفين للشروط القانونية، ليتعزّز هذا البرنامج مؤخرا بحصة إضافية قدرها 500 إعانة جديدة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية المتاحة للساكنة إلى 1.766 إعانة بناء ريفي، وهي خطوة من شأنها تثبيت المواطنين في مناطقهم الأصلية وتشجيع التنمية الاستقرارية.
وفيما يخصّ برنامج البيع بالإيجار في صيغته (عدل 3)، يشهد مشروع إنجاز 2.400 مسكن بالولاية ديناميكية مشجّعة ووتيرة أشغال متسارعة، بلغت نسبتها الإجمالية أكثر من 70%، ويأتي هذا التقدّم الميداني في وقت يترقب فيه المكتتبون صدور أوامر دفع الشطر الثاني، مما يبشر باستكمال هذا الملف الواعد وتسليمه وفق الآجال المحدّدة.


