أرجئت الجولة المقبلة من المفاوضات التي كانت مقررة بين لبنان والكيان الصهيوني في روما هذا الأسبوع، إلى أكتوبر، وفق ما أكده مسؤول أمريكي الجمعة.
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت الشهر الماضي أن الجولة الجديدة من المحادثات الصهيونية ـ اللبنانية في العاصمة الإيطالية ستعقد في أوائل سبتمبر.
وأوضح المسؤول الأمريكي أنّه على الرغم من أنّ المحادثات لن تعقد في موعدها المقرر، فإن السفيرة اللبنانية ندى معوض والسفير الصهيوني سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل.
وذكر أنّ السّفيرين سيجتمعان “لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ” اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي.
وأكّد المسؤول الأمريكي أنّ الاتفاق “يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن الكيان”، وفق تعبيره.
سبب التّأجيل
وصرّح مصدر مطلع على التحضير للمحادثات، بأنّ إرجاءها جاء نتيجة عوامل عدة حالت دون أن تتمكن شخصيات رئيسية من المشاركة.
وأشار المصدر إلى أنّ ذلك يشمل الاستعدادات للدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة والأعياد اليهودية ومؤتمر باريس لدعم القوات المسلحة اللبنانية.
وكان من المفترض أن تناقش الجولة الجديدة بناء القوة التي ستتولى التأكد من أن مناطق التجربة جرى بالفعل “إخلاؤها من وجود المقاومة “، وفق هيئة البث الصهيونية.
ولم تكشف الهيئة عن تفاصيل بشأن الدول أو الجهات المرشحة للمشاركة في القوة، أو طبيعة المهام التي ستتولاها وآلية عملها.
وخاض لبنان والكيان 7 جولات من المفاوضات المباشرة منذ 14 أبريل الماضي، 5 منها في واشنطن، والأخيرتان في روما، بينما أعرب حزب الله مرارا عن رفضه ذلك، ودعا الحكومة إلى وقفها.
وكانت الجولة السادسة من المفاوضات قد أسفرت عن اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الصهيوني.
وجاء الإعلان عن إرجاء المحادثات بعد يوم من تدمير الاحتلال الصهيوني ما قال إنه شبكة أنفاق لحزب الله أسفل مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، وسط تكثيف الغارات الصهيونية على الجنوب.
كما يأتي الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات بينما أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، أنه سجل نحو 7700 خرق صهيوني منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو الماضي، محذّرا من أن استمرار الخروقات يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة.
هذا، ووسط مخاوف سكان النبطية جنوب لبنان من تفاقم الغارات والتفجيرات الصهيونية، لا سيما بعد عمليات النسف الضخمة التي حصلت في مرتفعات علي الطاهر، فضلا عن بلدة المنصوري، قام الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس السبت بزيارة مفاجئة إلى المدينة. وجال عون في النبطية برفقة وفد عسكري، متفقداً الأضرار، ومستمعاً إلى شكاوى السكان. وقال إنه “لا مفاوضات جديدة مع الاحتلال في الوقت الحالي”، مؤكدا تمسك بلاده بالانسحاب الصهيوني وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار باعتبارها ثوابت وطنية. كذلك لفت إلى أن الدولة لن تترك الجنوب وتقف إلى جانب جميع مواطنيها.


