ضبط مكتبا غرفتي البرلمان، بحضور ممثلة الحكومة، وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، خلال اجتماع عقد، أمس الأربعاء، بمقر المجلس الشعبي الوطني، برئاسة رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري ورئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، وسط توجه نحو إعطاء الأولوية لعدد من النصوص ذات الصلة بالإصلاح المؤسساتي والتنظيم الإداري والاقتصادي والاجتماعي.
يأتي الاجتماع عملا بأحكام المادة 15 من القانون العضوي رقم 16-12، المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، المعدل والمتمم، حيث خصص لضبط قائمة مشاريع القوانين التي يمكن أن تشكل جدول أعمال الدورة البرلمانية الجارية.
وأكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، في مستهل الأشغال، أن اللقاء يشكل فضاء للحوار وتبادل الرؤى، بما يعزز التكامل بين غرفتي البرلمان ويدعم التنسيق مع الحكومة، ويسهم في الارتقاء بالأداء المؤسساتي وخدمة المصلحة العليا للوطن والمواطن، في إطار التعاون والمسؤولية المشتركة.
وشددت بوفدش على أن نجاح الدورة البرلمانية يرتبط بمستوى الحوار المؤسساتي المتواصل مع الحكومة، وتفعيل آليات الرقابة البرلمانية على أعمالها، مع احترام مبدأ الفصل بين السلطات، بما يضمن المرونة والتوازن والتعاون بين مختلف المؤسسات.
من جهته، أشاد رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري بطبيعة مشاريع القوانين المنتظر إدراجها ضمن جدول أعمال الدورة، مبرزاً أهمية عدد من النصوص، على غرار قانون العقوبات، وقانوني البلدية والولاية، والقانون المتعلق بتهيئة الإقليم، إلى جانب قانون المالية لسنة 2027.
ودعا ناصري وزيرة العلاقات مع البرلمان إلى العمل على إدراج القانون العضوي رقم 16-12 ضمن قائمة مشاريع القوانين، بهدف تكييفه ومواءمته مع دستور 2026، بما يسمح بتعزيز التكامل والتنسيق بين غرفتي البرلمان والحكومة.
وجدد رئيس مجلس الأمة، في ختام كلمته، التأكيد على الدعم الذي عبّر عنه البرلمان الجزائري بغرفتيه للقرار الذي اتخذته الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان، ممثلة الحكومة، قائمة مشاريع القوانين التي يمكن إيداعها لدى إحدى غرفتي البرلمان، بحسب الحالة، لتشكيل جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية الجارية، وتضم 22 مشروع قانون. وأكدت جيلالي أن الاجتماع يعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات الدستورية وانتظام العمل المؤسساتي، مشيرة إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى صيغة الاستعجال عند إيداع بعض مشاريع القوانين، طبقا لأحكام المادتين 15 و16 من القانون العضوي 16-12 المنظم للعلاقات الوظيفية بين البرلمان والحكومة.
وشهد الاجتماع نقاشاً بين أعضاء مكتبي غرفتي البرلمان حول مشاريع القوانين المدرجة، حيث تم اقتراح النظر في إمكانية التعجيل بمناقشة مشروعي قانوني البلدية والولاية، بالنظر إلى اقتراب موعد انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة أواخر نوفمبر 2026.
كما تناول النقاش أهمية التكوين بالنسبة لأعضاء البرلمان، مع بحث إمكانية تنظيم دورات تكوينية مشتركة بين غرفتي البرلمان، بما يتيح للنواب وأعضاء مجلس الأمة الاستفادة من مختلف الأدوات والآليات التي تساعدهم على أداء مهامهم البرلمانية على أكمل وجه


