تشهد مختلف بلديات ولاية قالمة عمليات ميدانية متواصلة للجهر وتنظيف المحيط، تستهدف معالجة النقاط التي قد تشكل مصادر للخطر خلال التقلبات الجوية، وتعزيز جاهزية المناطق للتعامل مع الأمطار، إلى جانب تحسين الإطار البيئي ونظافة المحيط.
تشرف على تنفيذ هذه العمليات مصالح الدوائر والبلديات، تحت المتابعة الميدانية لرؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، حيث تم تكثيف التدخلات عبر عدد من النقاط الحساسة والمواقع التي تتطلب عمليات تنظيف وجهر دورية، لاسيما الأودية والمجاري المائية وقنوات تصريف مياه الأمطار والبالوعات.
وتشمل الأشغال إزالة الأتربة والأوحال والنفايات المتراكمة، ورفع مختلف العوائق التي من شأنها عرقلة حركة وانسياب مياه الأمطار، فضلا عن تنظيف محيط المنشآت والمنشآت الخاصة بتصريف المياه، بما يسمح بتحسين قدرتها على استيعاب كميات التساقط والتقليل من احتمالات تشكل نقاط تجمع المياه.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة في ظل الاستعدادات لموسم التقلبات الجوية، باعتبار أن تنظيف الأودية والمجاري والبالوعات ورفع العوائق قبل حدوث الاضطرابات الجوية يعد من أهم الإجراءات الوقائية التي تساهم في الحد من مخاطر الفيضانات، وحماية السكان والممتلكات والمنشآت العمومية.
كما تندرج العملية في إطار التكفل بمخلفات الأمطار الأخيرة، التي خلفت في بعض المناطق كميات من الأتربة والأوحال والنفايات، حيث تعمل المصالح المحلية على رفعها ومعالجة النقاط المتضررة وإعادة المحيط إلى وضعه الطبيعي.
وتمثل هذه العمليات توجها نحو اعتماد العمل الاستباقي بدل الاكتفاء بالتدخل بعد تسجيل الاضطرابات الجوية، من خلال القيام بعمليات دورية لتنظيف النقاط السوداء ومجاري المياه، ومراقبة وضعية شبكات التصريف، والتدخل لمعالجة النقائص المسجلة قبل تفاقمها.
وفي هذا السياق، تعمل المصالح البلدية على تسخير الإمكانيات والوسائل المتاحة، بما فيها العتاد المخصص لأشغال الجهر والرفع والنقل، مع توجيه فرق التدخل نحو المواقع ذات الأولوية، لاسيما المناطق القريبة من الأودية والمجاري المائية والتجمعات السكانية والطرقات والمنشآت التي قد تتأثر بارتفاع منسوب المياه.
كما تساهم هذه العمليات في تحسين الوجه الحضري والبيئي للبلديات، من خلال إزالة النقاط التي تعرف تراكم النفايات والأتربة، ورفع المخلفات التي قد تتحول، في حال بقائها، إلى عوائق أمام تصريف مياه الأمطار أو إلى مصدر للإضرار بالمحيط.
وتأتي هذه الحملة في إطار تنفيذ تعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل المتعلقة بنظافة المحيط والتحضير الوقائي لموسم التقلبات الجوية، بما يضمن رفع مستوى التنسيق والجاهزية بين مختلف المصالح المحلية.
ومن شأن استمرار هذه التدخلات وتوسيعها لتشمل مختلف المناطق والنقاط الحساسة عبر الولاية أن يعزز قدرة المصالح المحلية على الاستجابة السريعة لأي اضطراب جوي محتمل، ويحد من انعكاساته على حركة المرور والسكان والممتلكات.
وتؤكد مصالح ولاية قالمة، من خلال مواصلة هذه العمليات الميدانية، على أهمية الجاهزية والوقاية والتدخل المبكر في مواجهة مخاطر التقلبات الجوية، بالتوازي مع العمل على تحسين نظافة المحيط والارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين.

