تعمل ولاية سطيف على تعزيز جاهزيتها تحسّبا لموسم الأمطار، من خلال تكثيف عمليات تنظيف وتهيئة الأودية ومجاري المياه، ومعالجة النقاط السوداء، وتحيين قائمة المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، إلى جانب تفعيل خلية يقظة ومتابعة للتدخّل خلال فترات التساقط، بهدف تقليص مخاطر السيول وحماية السكان والمنشآت
أكّد مدير الري لولاية سطيف كرشوش محمد، أنّ مصالحه باشرت منذ بداية السنة برنامجا استباقيا لمواجهة مخاطر الفيضانات، شمل جرد المناطق المعرضة للفيضانات وتحيين المعلومات المتعلقة بها، مشيرا إلى تسجيل قائمة تضم 15 منطقة مصنّفة ضمن المناطق المعرّضة للخطر، مع متابعة دورية للنقاط السوداء.
وأوضح المتحدث أنّ مستويات الخطر تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تم تسجيل مناطق ذات خطر عال وأخرى متوسط أو منخفض، في وقت تتركّز العديد من النقاط الحساسة بالمناطق العمرانية الجديدة والتوسّعات الحضرية، وأفاد بأنّ الحلول المقترحة لهذه النقاط تندرج ضمن مشاريع على المديين المتوسط والبعيد، حسب الأولويات والإمكانات المتاحة والأطر القانونية.
وفيما يتعلق بتهيئة الأودية، كشف كرشوش محمد عن استكمال أشغال تهيئة الأودية التي تعبر بلديتي بئر حدادة وقلال، إلى جانب عمليات تنظيف وتهيئة الأودية التي تمر عبر التجمعات الحضرية بكل من العلمة، بازر سكرة، عين آزال وحمام السخنة، وذلك بالتنسيق مع مصالح الديوان الوطني للتطهير.
كما أشار مدير الري إلى برمجة عمليات واسعة لتنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار ومختلف المنشآت الهيدروليكية، حيث شملت الحصيلة عمليات تنظيف للمصبّات ومداخل تصريف المياه والمنشآت المرتبطة بشبكات التطهير، فضلا عن تدخلات لمعالجة النقاط التي تعرف انسدادا أو اختلالا في تصريف المياه.
وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول أنّ عمليات تهيئة الأودية شملت إنجاز 2050 مترا طوليا، مع برمجة واستمرار أشغال على مسافة تقدّر بـ15 ألف متر طولي، فيما بلغت عمليات تنظيف الأودية المنجزة 2900 متر طولي، مع برمجة عمليات أخرى على مسافة تقدر بـ2000 متر طولي، عبر عدد من البلديات.
وكشف كرشوش عن استخراج كميات معتبرة من النفايات خلال عمليات تنظيف مجاري المياه والمنشآت، إلى جانب تنظيف 824 بالوعة لتصريف مياه الأمطار و1982 مشعبا، فضلا عن تسجيل 2328 تدخّلا في إطار عمليات التنظيف والوقاية الخاصة بشبكات التطهير.
وبخصوص المنشآت التي تحتاج إلى إعادة التأهيل، أفاد مدير الري بأنّ مصالحه تعمل بالتنسيق مع الديوان الوطني للتطهير والمتعاملين العموميّين والخواص على إصلاح المجمّعات الثانوية والرئيسية ومعالجة مخارج الشبكات، إضافة إلى إعادة تأهيل بعض محطات الرفع، من بينها محطات بواروة و400 مسكن بسطيف، والفرقاط بعين ولمان، وبوفروج بحمام قرقور، فيما تتواصل الأشغال بمحطة الشط بعين ولمان.
وأشار المتحدث إلى أنّ طبيعة سطيف الجغرافية تجعل بعض المناطق أكثر عرضة للجريان السريع، خاصة بالمناطق الشمالية ذات التضاريس الجبلية والمنحدرات، بينما تعرف المناطق الجنوبية، ذات التضاريس الأكثر انبساطا، قابلية أكبر لتجمع المياه، لاسيما عند انسداد مجاري الأودية أو قنوات التصريف.
وحذر كرشوش محمد من تأثير التغيّرات المناخية وحرائق الغطاء النباتي على انجراف التربة وتراكم الأوحال داخل المجاري والمنشآت، مؤكّدا أنّ ذلك قد يرفع من مخاطر انسداد شبكات تصريف مياه الأمطار.
وفي إطار تعزيز سرعة التدخّل، تم بحسب مدير الرّي، إنشاء خلية يقظة ومتابعة تحت إشراف السلطات الولائية، مع وضع برنامج للمداومة على مستوى المديرية والمصالح التابعة لها ومراكز الجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير، تحسّبا لأي اضطرابات جوية.
ورغم هذه الإجراءات، سجّل المسؤول عددا من النقائص، أبرزها غياب مخطّطات محينة لشبكات تصريف مياه الأمطار، ودفن بعض البالوعات والمصبّات خلال عمليات التهيئة الحضرية، إضافة إلى البناءات غير القانونية داخل مجاري الأودية، ونقص وسائل الصيانة والتدخّل، فضلا عن ضعف التنسيق أحيانا بين مختلف المتدخلين، داعيا إلى تعزيز التنسيق والوقاية ورفع حس المواطنة لتفادي انسداد المجاري ورمي النفايات بها.




