أبهر خرّيج مدرسة أتليتيك بارادو المتعدد المناصب عبد الحق بن إيدير، متابعي كرة القدم الجزائرية بظهوره القوي خلال وديتي المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة أمام منتخب جنوب إفريقيا، حيث أشركه الناخب الوطني رفيق صايفي في ثلاثة مناصب مختلفة برز فيها بشكل ملفت للانتباه.
ظهر الوافد الجديد على فريق نيس الفرنسي عبد الحق بن إيدير بوجه قوي للغاية رفقة المنتخب الوطني لفئة أقل من 23 سنة، خلال المواجهة الودية المزدوجة أمام منتخب جنوب إفريقيا لذات الفئة، تحضيرا للدور الثاني من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، المقرر انطلاقه خلال مرحلة التوقف الدولي لشهر نوفمبر المقبل.
خاض صاحب 19 ربيعا المواجهة الودية الأولى أمام منتخب “البافانا بافانا” في محور الدفاع، وهو المنصب الذي تألق فيه خلال دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط – تارانتو 2026 بإيطاليا، أين أدّى شوطا أول في المستوى انتهى بتقدم شبان “الخضر” بنتيجة هدف دون رد، قبل أن يقوم الناخب الوطني بتحويله على الرواق الأيمن من الدفاع، خلال المرحلة الثانية التي تلقى فيها المنتخب الوطني ثلاثية كاملة.
قام المسؤول الأول على رأس العارضة الفنية للمنتخب الأولمبي، بتجريب بن إيدير في المواجهة الودية الثانية في منصب متوسط ميدان دفاعي، أين أدهش الجمهور العريض الذي حضر المواجهة في جنوب إفريقيا، حيث كان يقوم بدوره كما ينبغي في طلب الكرة من المدافعين والربط بين الخطوط، بتحويل الكرات إلى هجمات سريعة خاطفة، جاءت من إحداها كرة هدف التعادل الذي سجله زميله الأسبق في أتليتيك بارادو بن أحمد كوحيلي.
تؤكّد المستويات الكبيرة التي قدّمها عبد الحق بن إيدير في المواجهة المزدوجة لمنتخب جنوب إفريقيا، خلال أوّل مواجهتين لعب خلالهما في فئة أقل من 23 سنة، بأنه لاعب من طينة الكبار، وأنّه قادر على جلب الكثير من الأمور الإيجابية للمنتخب الوطني خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، الأمر الذي جعل رفيق صايفي يثق فيه كثيرا، ويمنحه شارة القيادة خلال المواجهة الثانية، بعدما تمكّن من تعويض لاعب نادي أميان الفرنسي عادل بوربعة بدرجة امتياز، الأخير الذي ارتقى إلى المنتخب الأول خلال مرحلة التوقف الدولي الأخيرة.
في ذات السياق، يواصل ابن مدينة الحراش عروضه القويّة مع مختلف المنتخبات الوطنية التي حمل ألوانها، بعدما ساهم بقوة في تتويج المنتخب الجزائري لفئة أقل من 21 سنة بالميدالية الذهبية في الألعاب المتوسطية بقيادة المدرب إبراهيم حمداني، حيث خاض المباريات الخمس أساسيا أمام كل من كوسوفو فوز (2 – 1)، إيطاليا فوز (3 – 1)، ألبانيا (2 – 0)، المغرب (1 – 1) تأهل بضربات الترجيح (4 – 3)، تونس فوز (2 – 0)، أين كان سدّا منيعا في الخط الخلفي للمنتخب، وحرم المنافسين من الاقتراب من شباك “الخضر”، هو الذي استرجع عددا كبيرا من الكرات الهوائية والأرضية في المنطقة، جعل المنتخب يتلقى 3 أهداف فقط خلال 5 مواجهات.
المستويات الكبيرة التي أظهرها عبد الحق بن إيدير، جعلت أندية الرابطة المحترفة لكرة القدم تتحرّك لمحاولة شراء ورقة تسريحه من فريق أتليتيك بارادو، التي حدّدت قيمة تسريحه بـ 15 مليار سنتيم، قبل أن يدخل فريق نيس الفرنسي على الخط، ويشتري ورقة تسريحه بقيمة 300 ألف يورو، ببند يقضي نيل 35 بالمائة من قيمة تحويله لفريق جديد.
العمل المتواصل الذي يخضع له الموهبة الجزائرية الصاعدة مع فريق نيس لفئة الآمال، سيسمح له تطوير إمكانياته أكثر، خصوصا أنه سيكون مع فرصة لعب المباريات والاحتكاك بالمستوى العالي، الأمر الذي سيتيح له الفرصة للعودة إلى صفوف المنتخب الأولمبي أقوى في الخرجات المقبلة، لمحاولة قيادة صغار “المحاربين” لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 المقبلة، ومن ثم طرق أبواب المنتخب الوطني الأول، خصوصا أن الناخب الوطني إبراهيم حمداني يعرف اللاعب جيدا، ويبحث عن لاعبين متعددي المناصب خلال الفترة المقبلة، لمنحه حلول فنية إضافية خلال الخرجات المقبلة للمنتخب الأول، بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 وأثناء المنافسة القارية.
تجدر الإشارة إلى أنّ عبد الحق بن إيدير كان غير متابع من قبل أندية الرابطة المحترفة، وتمّ اكتشافه خلال دورة الألعاب المتوسطية تارانتو 2026.







