إحياء لليوم العالمي للمرأة بقسنطينة

معارض بأنامل نسوية على ضفاف الصخر العتيق

قسنطينة / احمد دبيلي

 «جميلات الصخر» يبدعن بمتحف سيرتا..

تحتضن قسنطينة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، عدة نشاطات وفعاليات ثقافية مميزة، من معارض في الفن التشكيلي النسوي والصورة الفوتوغرافية والأزياء والحفلات الفنية والباليه، وهذا تكريما للمرأة التي أبدعت في شتى مناحي الحياة.
احتضن المتحف العمومي الوطني «سيرتا « بقسنطينة، مساء أول أمس، بمناسبة عيد المرأة، المعرض الجماعي النسوي المشترك تحت عنوان:» جميلات الصخر»، وهذا بحضور نخبة كبيرة من الفنانين التشكيليين والمثقفين والمهتمين بعالم الفن والإبداع.
في كلمتها أثناء افتتاح هذا المعرض، قالت السيدة «أمال سلطاني» مديرة متحف «سيرتا» :» أردنا جمع هذه النخبة النسوية الجميلة، في هذه المناسبة السعيدة من الثامن مارس، العيد العالمي للمرأة، لنكرم أعمالهن الفنية المتعددة وأحاسيسهن الشفافة وأيضا معرفة التباين الذي يكشف تارة عن الغموض الأنثوي والعاطفي للمرأة، وتارة أخرى عن الوجه المكافح والنضالي، وفي بعض الأحيان عن الوجه السحري.
وأضافت :» ان هؤلاء النسوة متفتحات البصيرة استطعن من خلال أعمالهن تقمص روح العصر ومن ثمة، فهن الوريثات لهذه الحضارة العظيمة والتي تعتبر قسنطينة عاصمة لها.. فهن جميلات، جميلات مثل جمال صخر وادي الرمال العتيق».
ومن جهتها، قالت الفنانة التشكيلية بمتحف سيرتا «شفيقة بوعامر بن دالي حسين»: « إن هذا المعرض جاء ليسلط الضوء على أعمال الفنانات التشكيليات في مجالات الرسم، الصورة، النحت والمنمنمات وهو يهدف ليس فقط الى إعطاء الفنانة حرية الكلمة بل الى منحها حرية إبراز ما جادت به عبقريتها وهي تترجم اهتماماتها وانشغالاتها اليومية في خضم قصة حياتها القسنطينية، كما أراد متحف «سيرتا» عن طريق هذا الحدث العالمي وهو «عيد المرأة»، إدماج النظرة النسوية للتاريخ المعاصر لمدينة قسنطينة، وهذا من خلال 60 عملا إبداعيا قامت به 25 فنانة بدأن حياتهن الفنية خلال سنوات 70 و80 و90 من القرن الماضي ولا يزلن ينشطن حتى اليوم».
ومن الفنانات المشاركات في هذا المعرض الذي اتسم بالتنوع في المواضيع والتقنيات وثراء الألوان التي طبعت لوحات المبدعات، نذكر: « فريدة بن محمود، ليلى بغلي ميهوبي، ميمية ليشاني، بريزة زاهي، سهام صالحي، جيهان بن مغسولة، ليلى بولفول، جنات ابريح، نصيرة بن زطة...».
وعن أعمالها التي شاركت بها في هذا المعرض قالت الفنانة التشكيلية « فريدة بن محمود» في دردشة قصيرة لـ»الشعب»: «إن الفنان التشكيلي ابن عصره، فأعماله تتغير كلما تقدم في السن، فهو يتأثر ببيئته ويعبر من خلال هذه الحركية المستمرة للمجتمع عن هذا الحراك في لوحاته، وحتى الألوان المعبر عنها في اللوحة تنعكس على أعماله المختلفة، فالفنان لا يستطيع حتى بعد الانتهاء من لوحته التعبير عما تحمله هذه اللوحة من الأسرار التي تبقى روح الفنان هي البصمة الوحيدة التي تطبعها، والكلمة المعبر عنها، مذكرة في الأخير أن المرأة ومن خلالها التراث الوطني هو الذي يطبع مواضيع لوحاتها والتي ميزت فريدة بن محمود عن باقي الفنانات التشكيليات الأخريات.
الجدير بالذكر، أن هذا المعرض الذي يدوم حتى 13 مارس الجاري وزعت من خلاله شهادات شرفية على كل الفنانات المبدعات المشاركات واللاتي طبعن الساحة الفنية ببصمتهن الإبداعية المميزة.
.. صالون مغاربي للصورة المعاصرة في طبعة أولى..  
انطلقت، عشية أمس، بمدينة الخروب بقسنطينة، فعاليات الصالون المغاربي للصورة المعاصرة في طبعته الأولى تحت شعار» كشف النقاب بعيون أنثوية، وهذا احتفاء باليوم العالمي للمرأة. ويشارك في هذه الطبعة التي نظمها ديوان الرياضة الثقافة السياحة والترفية ببلدية الخروب والتي تدوم من 7 وحتى 9 من مارس الجاري، 15 مشاركة من الجزائر، تونس، المغرب وموريتانيا. ويعتبر هذا الصالون الأول من نوعه في إفريقيا والمغرب العربي، حيث تعرض من خلاله المرأة الفنانة والمصورة لمختلف التقنيات المستخدمة في الصورة المعاصرة وما التقطته عدستها من مواضيع تتغير من بيئة الى أخرى، وهي لا تستقر على حال بل تتغير تبعا لتغير الزمان وتطور التكنولوجيا في عالم الصورة.
ومن أسماء المشاركات في هذه الطبعة من الجزائر نذكر :»سهام صالحي، فطيمة شافع، جيهان بن مغسولة، بلحاج مصطفى إيمان، نوار ة داداش... « ومن المغرب « زهراء أخامسي»، و» هادية السالمي، ياسمين الحضري من تونس، و» مي مصطفى أخو» من موريتانيا.
.. ومحاضرة حول التراث الموسيقي بقصر الثقافة
في إطار نشاطات المقهى الثقافي القسنطيني «مجاز»، قدمت الدكتورة « حليمة أمين خوجة»، عشية أول أمس، بقصر الثقافة «محمد العيد آل خليفة»، محاضرة عن» الأنواع الموسيقية والتراث اللامادي».وتطرقت المحاضرة في مستهل مداخلتها إلى مجمل الاتفاقيات الدولية حول التراث المادي واللامادي والتي صادقت عليها الجزائر حماية لموروثها التراثي والثقافي الغني، مشيرة إلى أن التراث ومنذ سبعينيات القرن الماضي وبموجب هذه الاتفاقيات الدولية أصبح قضية عالمية فهو ثروة غنية جدا حيث تتعامل الدول وبموجبه بين بعضها البعض، كما أنه أصبح في الوقت الراهن وسيلة للاستثمار الاقتصادي فهو بذلك ليس ملكا للفرد أو الجماعة بل ملك للإنسانية جمعاء، وهذا ما جعل الدول تتفطن لحمايته بمقتضى هذه الاتفاقيات.
وعن التراث الثقافي اللامادي، قالت المحاضرة إن هذا التراث هو من صنع الإنسان ومنذ الأزل، حيث يتطلب حماية وعناية، خاصة ما تعلق منها بالموسيقى التي تعتبر تعبيرا شفويا يحتاج الى تدوين وتسجيل خوفا من التلف والضياع، مذكرة بان هناك مبادرات في هذا السياق لحماية هذا المخزون الثقافي منها تسجيل عشرات الأقراص المضغوطة للحفاظ على الطبوع التراثية لشيوخ الموسيقية في كامل مدن الشرق الجزائري وأيضا طباعة مجموعة من الكتب حفاظا على موروثنا في فن الطبخ واللباس الذي يختلف من منطقة إلى أخرى وهو متغير بين الماضي، الحاضر والمستقبل.
وخلصت المحاضرة إلى ضرورة المحافظة على هذا المخزون التراثي الثقافي والذي يجب أن تتكاثف الجهود لحمايته باعتباره رصيدا من تاريخ الأمة ووسيلة للاستثمار الاقتصادي في التعامل مع الآخر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17821

العدد 17821

السبت 15 ديسمبر 2018
العدد 17820

العدد 17820

الجمعة 14 ديسمبر 2018
العدد 17819

العدد 17819

الأربعاء 12 ديسمبر 2018
العدد 17818

العدد 17818

الثلاثاء 11 ديسمبر 2018