بعد أن نفروا من حديقة بوشارب ناصر بوسط المدينة

التيارتيّون يفضّلون تاوغزوت، معسكر وسعيدة

تيارت: ع - عمارة

 لا تجد العائلات التيارتية متنفسا للراحة أيام العطل والأعياد، فحتى ثقافة التوجه إلى منتزه أو مكان للترويح أو حتى مرافقة الأطفال للتحفيز تعتبر متأخرة، إذا استثنينا بعض الرحلات لتلاميذ المدارس بالمناطق البعيدة عن عاصمة الولاية تيارت لحديقة التسلية بأعالي المدينة، وعقب كل عطلة رسمية للتلاميذ المتفوّقين.
 وفي هذا الاطار، سألنا بعض الأولياء والأمهات بمدينة تيارت فكانت الإجابة أن أوقات التنزه نادرة إلا لبعض الاطفال في عطلة الاسبوع، والتنزه يكون غالبا إلى حديقة بوشارب الناصر بوسط تيارت، هذه الحديقة كانت تضم حيوانات وكانت تزورها الأسر لا سيما الاطفال غير أنّها حولت منذ سنوات قليلة الى حديقة عمومية يلجأ إليها الشبان والشابات، وهي حديقة بكراس خشبية وبها أعشاب تزين المكان.
 أما المنتزه الوحيد هو حديقة التسلية أو «رستم بارك»، تم فتحتها قبل سنة من طرف السلطات المحلية أمام الزوار بعد غلقها لمدة فاقت 15 سنة، حيث تمّ ترميمها واضفاء عليها طابع الترفيه، وهي الحديقة الوحيدة بالولاية وتتواجد بأعالي الجهة الغربية للمدينة تضم ألعابا للاطفال فقط، ورغم توفير الأمن وتواجد مصالح الحماية المدنية، إلا أن البالغين مهمتهم هي مرافقة الأبناء لا غير، هناك أيضا شلالات سيدي واضح التي تعتبر شلالات جيدة غير أن مسالكها صعبة.
 بمدينة فرندة 50 كلم عن عاصمة الولاية تيارت، صرّح بعض مواطنيها أن المتنفس الوحيد هو المسبح الشبه أولمبي وخصص للإناث يوم في الاسبوع، أما بقية الإيام فإن العائلات سواء تتوجه الى حديقة التسلية بتيارت وعلى بعد 50 كلم، أو تتوجه الى ولاية معسكر المجاورة على مسافة تفوق 100 كلم، أو إلى تاوغزوت حيث توجد مغارة العلامة عبد الرحمان بن خلدون،
وتذهب النسوة رفقة الأطفال إلى تاوغزوت أو قلعة بني سلامة، حيث توجد مرتفعات وعرة يتسلقها الجميع للوصول الى المغارات.
ورغم وجود أماكن جميلة ومخضرة بتاوغزوت غير أنّه لا يوجد بها أي مرفق، لا مقهى ولا مطعم و لا مرش أو حمام ولا دكان، مما جعل الزوار ينفرون منها، كما نجد الغابة التي تحيط بمدينة فرندة وأخرى التي تعتبر مقصدا للعائلات الفرندية، ولكن دائما بالمرافقة بالنسبة للأطفال والأسر طبعا مع التحضير المسبق للمأكولات وكل ما يحتاجه زائر الغابة.
ورغم ذلك تنظّم بعض الجمعيات والمؤسسات التربوية جولات وزيارات للغابات المجاورة، أما صيفا فإن التجمعات المائية تبقى مزارا للشبان رغم خطورتها وابتلاعها للعديد من الشبان بفرندة رغم وجود مسبح بها.
سكان دائرتي فرندة وعين كرمس عند استفسارنا عن وجهاتهم لقضاء عطلة يوم أو سويعات، فإنّ جلهم يقصدون حمام السخونة بولاية سعيدة، ورغم قربه منهم بحوالي 50 كلم أو أكثر إلا أن وسائل النقل العمومية قليلة بهذا الحمام، بالإضافة إلى مرشات فردية يقصدها المصابون بالأمراض الجلدية والمفصلية.
الحديث عن السياحة أو المنتزهات يجعلنا نطرح مشكلا آخرا يتمثل في الغلق المبكر للمرافق الخاصة كالمطاعم والمقاهي بمدن تيارت، ما يجعل قاصدها ليلا يأخذ احتياطاته مسبقا، فتيارت لا تتواجد بها مسارح أو دور سينما لزياتها ليلا، ماعدا بعض المتاجر كأصحاب تعبئة شرائح الهواتف النقالة، أو بيع السجائر ولا سيما بالبلديات التي تبعد عن تيارت، رغم أن الحركة تبقى إلى وقت متأخر من الليل من طرف المركبات ولاسيما سيارات الكلوندستان والشاحنات التي تعمل ليلا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018