أستـاذ الفيزياء النووية الباحث مجيد بوتمار من بومـرداس:

حـــــــــان الوقت للـجزائر أن تـــستفيد مـن كفاءاتها واكتسـاب التقنيـات الحـديثـة

بومرداس: ز. كمال

دعا أستاذ الفيزياء وعضو المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، البروفيسور مجيد بوتمار، في مداخلة ألقاها بمناسبة انعقاد المؤتمر السنوي الأول للتكنولوجيا التطبيقية بجامعة امحمد بوقرة ببومرداس، إلى ضرورة الاعتناء بميدان البحث العلمي ومساعدة الطلبة الباحثين في إنجاز مشاريعهم بما يخدم الجزائر، خاصة في المجال الاقتصادي، لبعث قطار التنمية واكتساب التقنيات العلمية والتكنولوجية الحديثة.
 بعيدا عن الخطاب التقني والعلمي المعمقين في مجال الأبحاث الفزيائية والطب النووي المتقدم، الذي ميز خطاب أستاذ الفيزياء النووية ومرشح جائزة نوبل للفيزياء هذه السنة، التي استهوت أكثر أصحاب التخصص من طلبة وأساتذة حضروا الندوة، حمل حديث الباحث الجزائري الكثير من التفاؤل بنظرة مستقبلية واعدة، لإعادة النظر لميدان البحث العلمي بالجزائر من طرف السلطات العمومية والقائمين على القطاع، بهدف التكفل أكثر بالطلبة المتميّزين والأساتذة الباحثين الذين يحملون مشاريع بحوث في شتى المجالات العلمية والاقتصادية، بإمكانها المساهمة في تنمية الجزائر وتطويرها وبالأخص في الميدان التكنولوجي والاقتصادي لمجابهة الظرف الحالي، بعيدا عن حالة التبعية المطلقة للريع البترولي.
كما حاول الأستاذ تنبيه الجميع إلى أن عملية الاهتمام بالبحث العلمي والباحثين ممكنة وبأقل ما نتصور من تكاليف. وهنا وجه رسالة خاصة، كمبادرة شخصية قام بها بقريته بمنطقة القبائل، يمكن اعتمادها من طرف الهيئات المعنية بمجال البحث العلمي، وهي التكفل وتكريم أحسن المتفوقين في شهادة البكالوريا لتشجيعهم على المضي قدما في ميدان العلم، كسبيل وحيد للرقي والخروج من التبعية المطلقة للغير. وناشد أيضا السلطات بإمكانية الاهتمام بمراكز البحث، خاصة فيما يتعلق بمكافحة أمراض السرطان، باعتماد التقنيات الحديثة في مجال الفيزياء النووية ومنها تقنية “الهيدرونتيرابي” المعتمدة في عدد قليل من الدول، على غرار اليابان، ألمانيا والولايات المتحدة وغيرها... بإنجاز مركز متخصص بتكلفة لا تتجاوز 150 مليون أورو وبفعالية عالية في العلاج والتقليل من حدة مرض العصر.
من جانبه حاول الباحث في أمراض السيدا بفرنسا، كمال صنهاجي، في عرضه المقدم، التركيز على أهم الأبحاث الحديثة التي تجرى في كبريات المخابر الدولية وأهم التقنيات ووسائل العلاج البديلة التي يتم العمل عليها حاليا، بتطبيقها على الحيوانات لمعالجة داء السرطان عن طريق زرع الجينات في خلايا المريض، في انتظار أن يتم اعتمادها في حدود 3 إلى 5 سنوات ولا تكلف سوى 10 آلاف أورو مرة واحدة بصفة نهائية، عكس تقنيات العلاج الكيمياوي الحالي التي تكلف نفس المبلغ وبصفة متجددة، على حد قول الباحث، الذي تمنّى هو الآخر أن تجد هذه التقنيات طريقها إلى الجزائر والاهتمام أكثر بمجال البحث العملي والباحثين.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018