يوسفي أستاذ بكلية علوم الإعلام والاتصال لـ «الشعب»:

الاستعانة بالإعلام الموضوعاتي المتخصّص ضروري للتعريف بالثّورة

خالدة بن تركي

أسئلة كثيرة تطرح اليوم بعد مرور 64 سنة على اندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة، التي تعد أعظم ثورة من حيث الروح النضالية لمناضليها الذين ضحّوا بالنفس والنفيس لأجل استرجاع السيادة الوطنية، غير أن التواصل بين الأجيال والتاريخ طرح الكثير من التساؤل، خاصة أمام المجهودات التي صبت لأجل إيصال رسالة المجاهدين والتعريف بالملحمة النوفمبرية.
أكّد الأستاذ بكلية علوم الإعلام والإتصال اعمر يوسفي في تصريح لـ «الشعب»، أن ربط وسائل الإعلام بالثورة يقتضي تخصيص برامج تاريخية توجه للشباب الذي يجهل الكثير عن التاريخ، والاعتماد على الصحافة الجوارية والمحلية والاستعانة بشبكات التواصل الاجتماعي التي تستحوذ على نسبة مشاهدة كبيرة للتأثير فيهم وتعريفهم بالتاريخ الذي يمثل هويتهم.
وشدّد الأستاذ على ضرورة استغلال الفضاءات وإدخال بعض الأمور لتغيير ذهنية الشباب المنشغل اليوم بالأمور الاجتماعية، متناسيا بذلك واجبه نحو البلاد التي يعيش فيها، هذا إلى جانب تنظيم مؤتمرات وندوات للتعريف بالتاريخ للأجيال وتحبيبه فيه مع ضرورة الاستعانة بالإعلام الموضوعاتي المتخصّص في الثورة لتعريف الشباب بالملحمة المجيدة، وكذا إطلاع الأجانب على تاريخ الجزائر خاصة وأن  الدراسات أثبتت أن الكثير منهم لديه معرفة كبيرة بالثورة عكس الشاب الجزائري.
وأبرز اعمر يوسفي أهمية الندوات التاريخية في تلقين الرسالة النوفمبرية، وجلب انتباه الشباب المتعطش إلى عصر الرقمنة ما يستوجب البحث عن سبل ووسائل لإستغلال شبكات التواصل الاجتماعي لجلب الاهتمام والقضاء على العزوف المسجل بين الأجيال والتاريخ.
وأشار الأستاذ إلى التقصير الحاصل في التعريف بالتاريخ من طرف مختلف الهيئات والمؤسسات، الأسرة، المدرسة، الجامعة والأحزاب السياسية التي باتت مطالبة إلى جانب النشاط السياسي أن تقوم بنشاطات تاريخية لتلقين التاريخ للشباب، وعدم تحميله مسؤولية القطيعة الناتجة عن تقصير جهات عدة.

التّوعية الإعلامية ضرورية لتلقين الشباب ملحمة 1 نوفمبر

أكّد الأستاذ يوسفي أنّ الشباب الرّاهن لا يبدي اهتماما كبيرا بتاريخ الجزائر وتضحيات الأمس، الأمر الذي يستدعي تدارك القطيعة بين الأجيال والتاريخ والتي تتطلب من منظومات العائلة، المدرسة والإعلام تكثيف الجهود لترسيخ قيم الوطنية.
وشدّد الأستاذ على دور الجامعات في التعريف بالثورة المجيدة وتضحيات الأمس التي يجب أن تدرس في مادة مستقلة بأغلب الجامعات، بالإضافة إلى تكثيف جهود مختلف منظومات الأسرة بالدرجة الأولى من خلال تلقين قصص للصغار ورسومات حول بطولات أطفال الجزائر إبان الثورة، ومساهمتهم الفعالة في استرجاع السيادة الوطنية. وقال الأستاذ إن الشباب بحاجة إلى العودة لرشده من أجل غرس ثورة 1 نوفمبر التي يعرفها حتى العالم ويبحث فيها لحد الآن، على خلاف أجيال الجزائر التي تجهل الكثير من الحقائق التاريخية والتضحيات الجسام للشّهداء والمجاهدين. بدورهم قال عدد من الطلبة الذين تحدّثت إليهم «الشعب» لرصد انطباعاتهم حول رسالة نوفمبر ومساهمات الطلبة آنذاك في صنع الحدث الثوري «أنهم لا يعرفون إلا القليل عن التاريخ، خاصة وأنه لا يدرس في الجامعات اليوم».
أكّدت الطّالبة «رندة - ب» بكلية علوم الإعلام والإتصال هذا الطرح، قائلة إنها لا تعرف الكثير عن ثورة نوفمبر بالرغم من الشغف أحيانا للثورة المجيدة التي تمثل الهوية الوطنية، في حين قال الطالب «جمال - ب» بشأن الندوات التي تنظم على مستوى الجامعات لتلقين التاريخ وتعريفه لفئة الطلبة «أنها غير كافية وبحاجة إلى تكثيفها للتأثير على الطالب الذي يذهب اليوم نحو عصر التكنولوجيا».
 هي آراء أجمعت أغلبها حب الشباب للوطن والإيمان بالروح النضالية وتضحيات الأمس، غير أنّها بحاجة إلى تكاثف الجهود والتوجيه أكثر للتعريف بالتاريخ وتحبيبه للأجيال القادمة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18178

العدد18178

الأحد 16 فيفري 2020
العدد18177

العدد18177

السبت 15 فيفري 2020
العدد18176

العدد18176

الجمعة 14 فيفري 2020
العدد18175

العدد18175

الأربعاء 12 فيفري 2020