إقبال كبير على مصالح الاستعجالات بباتنة

اللّسعات والتسممّات وضربات الشمس

باتنة: حمزة لموشي

 منذ دخول الصيف حرصت مصالح مديرية الصحة والسكان بولاية باتنة على تنظيم العشرات من حملات التوعية والتحسيس لفائدة المواطنين ضد مختلف الأمراض والأوبئة الموسمية التي تميز هذا الفصل خاصة ما تعلق بالتسممات الغذائية في الأعراس وكذا ضربات الشمس بسبب ارتفاع درجات الحرارة والتحسيس ضد شرب مياه المنابع غير المراقبة وغيرها  وذلك بهدف الحفاظ على صحة المواطن والصحة العمومية والتقليل من حجم توافد المواطنين على مصالح الاستعجالات الطبية.
 لأنه فصل استثنائي ويتزامن مع العطل الصيفية حيث تكثر الخرجات للعائلات رفقة أبنائها للجبال والفضاءات العمومية والحدائق ومركبات التسلية والترفيه،  وهنا يعرضها لا محالة لخطورة التسمم وكذا التعرض لأشعة الشمس، حيث يوصي الأطباء الذين جندتهم مديرية الصحة لباتنة بضرورة أخذ الحيطة والحذر والحماية من ضربات الشمس، كما يجب احترام شروط النظافة من طرف الجميع، داعية إياهم إلى التبليغ لدى المصالح المختصة عن أي شراب أو طعام مشكوك فيه.
تبق حادثة تسمم أزيد من 42 شخصا من مختلف الأعمار أغلبهم أطفال، زاروا الحديقة للترفيه والتسلية، نهاية الأسبوع الماضي، تصنع الحدث بالولاية، رغم تطمينات مدير الصحة، عقب مغادرتهم المستشفى بعد تلقيهم للعلاج، إثر تعرضهم لتسمم غذائي، مشيرا إلى انه أنه لا يوجد أي خطر على صحتهم، مؤكدا تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية  للتكفل بجميع الضحايا بكل من مستشفى باتنة الجامعي، والمؤسسة الاستشفائية المعذر، القريبة من مكان التسمم.
بدوره والي باتنة، فريد محمدي، كان قد نقل رفقة أعضاء اللجنة الأمنية إلى المستشفى للاطمئنان على صحة الضحايا، عقب تشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع، والتي كشفت عقب إجراء تحقيق ميداني على أن سبب التسمم ناتج عن تناول المصابين لوجبة الشوارما التي أعدت في ظروف غير صحية، إضافة إلى استخدام حليب فاسد في مكونات صناعة المثلجات.
أفاد محمدي أن التدخل السريع لفرق الحماية المدنية والمصالح الصحية في عين المكان للتكفل بالحالات في أحسن الظروف مكن من إنقاذ المواطنين وعدم فقدان أي حالة، باستعمال تقنية، إعادة التمييه، حيث استقبلت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية المعذر جميع الحالات، في البداية ليتم تحويل 17 حالة إلى المستشفى الجامعي، بينما تم تحويل 23 حالة إلى المؤسسة الاستشفائية بباتنة.
كما قرر محمدي، غلق مطعمين ومحل لبيع المثلجات بحديقة التسلية والترفيه المتواجدة ببلدية جرمة، كما تم إيداع شكوى لدى الجهات القضائية المعنية، بسبب تقديم وجبات غذائية غير صحية تهدد الصحة العامة من طرف أصحاب المطاعم المشمعة بالحديقة.

...مصرع طفلتين بلسع العقارب

لا تزال أثار الصدمة لدى ساكنة ولاية باتنة، جراء حالتي الوفاة الأخيرة لطفلتين جراء تعرضهما للسعة عقرب قاتلة، ويتعلق الأمر بالطفلة «س حياة» التي تبلغ من العمر 6 سنوات تعرضت للسعة عقرب في قرية تاسرغينت التابعة لبلدية معافة.
أما الضحية الثانية فهي «إيمان ب» البالغة من العمر 9 سنوات تنحدر من بلدية عين التوتة تعرضت للسعة عقرب في بيت جدها ببلدية بني فضالة، تم نقلهما إلى مستشفى عين التوتة ثم إلى المستشفى الجامعي بن فليس التهامي، أين فارقتا الحياة، حيث تعتبر أول حالتي وفاة من نوعهما منذ بداية السنة و في فصل الصيف.
 تسببت الحادثة الأليمة في حالة غضب وصدمة لدى السكان، حيث أفادت مصالح مديرية الصحة بالولاية، أن مستشفى عين التوتة قام بجميع الإجراءات الطبية الاستعجالية المعمول بها قبل تحويلهما إلى المستشفى الجامعي مشيرة إلى ان مصالحها كانت قد سجلت 144 حالة لسع عقربي خلال السداسي الأول من السنة الجارية 2019، و4679 حالة منذ 2015، داعية في نفس الوقت إلى التخلي عن الطرق التقليدية لمعالجة حالات اللسع العقربي.
هذا وأرجعت مصادر طبية أن السبب قد يرجع إلى إتباع الطرق التقليدية، في محاولة علاج الضحيتين داعية إلى ضرورة الإسراع في نقل الضحايا مباشرة بعد تعرضهم للسعات العقارب إلى اقرب مؤسسة طبية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019