عميد كلية علوم الإعلام والاتصال أحمد حمدي:

نطالب بتطهير أماكن التفجيرات الرهيبة

س.بوعموشة

أكد عميد كلية الإعلام والاتصال أحمد حمدي، أن التفجيرات النووية التي قام بها الاستعمار الفرنسي في الصحراء الجزائرية، لاسيما بمنطقة رقان والمحمودية تندرج ضمن الجرائم الإنسانية والبيئية خاصة وأن هذه التجارب نفذت فوق سطح الأرض ولوثت البيئة، مضيفا أن الملف ظل منذ الاستقلال إلى غاية منتصف التسعينات مطويا ولم يتناوله الباحثون، باستثناء المركز الوطني للبحوث والدراسات في ثورة أول نوفمبر 1954 التابع لوزارة المجاهدين الذي نفض الغبار عن هذه القضية، كما أشار حمدي إلى أنه أشرف على الملتقيات الأولى التي قامت بها الوزارة الوصية وتم إعداد كتاب بشأنها.
وفي هذا الإطار، ذكر عميد كلية الإعلام والاتصال في حديث هاتفي لـ«الشعب” بالملتقى الأول الذي نظم سنة 1996 من جملة مجموعة من الملتقيات، حيث قام فريق من الباحثين والأساتذة الجامعيين بعقد ندوة بولاية أدرار، أين تنقلوا إلى عين المكان بالتحديد منطقة “رقان” التي أقيمت بها التفجيرات النووية، وكانوا مرفوقين بمختصين في الطاقة النووية المزودين بآلات قياس درجة الإشعاع النووي.
وأضاف حمدي أنه قبل الوصول إلى المحمودية كانت نسبة الإشعاع عالية جدا أكثر من 600 راد، مما جعل من المستحيل تجاوز ذلك المكان، مشيرا إلى أنه بتوصية من الباحثين اقترح على الولاية تسييج المكان في الحدود التي كانت مسرحا لهذه التفجيرات، كما تم وضع نصب تذكاري لهذه المأساة البيئية والإنسانية.
وبالموازاة مع ذلك، نظمت عدة ندوات أخرى تم طبعها في كتاب صادر عن المركز الوطني للبحوث والدراسات في ثورة أول نوفمبر 1954، حيث تناول باحثون جزائريون وغيرهم الموضوع بالدراسة من مختلف الجوانب، كما أعد المركز بحثا موثقا فيه كيفية استقبال الصحافة العالمية لهذا الحدث المأساوي، وكذلك الباحثين وأصدرت توصيات في هذا الشأن، حسب ما أفاد به محدثنا.
وبالمقابل، قال حمدي أنه بالرغم من هذه الأدلة يبقى الاستعمار ينكرها ويتحجج بأن التفجيرات النووية تدخل في إطار اتفاقيات ايفيان، لكن علميا هذا الأمر غير صحيح كون المنطقة تضررت كثيرا من مخلفات الإشعاعات النووية القاتلة ونجم عنها الأمراض السرطانية، والتشوهات الخلقية للمواليد الجدد، مضيفا أنه انطلاقا من كل هذا بدأوا في التنبيه لخطورة المسألة، والمطالبة بحق المواطنين البسطاء الذين وجدوا أنفسهم عرضة لهذه التجارب بالتعويض.
وفي هذا السياق أشار عميد كلية الإعلام والاتصال إلى أن فرنسا أخيرا اعترفت بهذه الجريمة وتحاول التفاوض حول مسألة التعويض، لكنه أضاف قائلا: “إن هذه الجرائم لا تقدر بثمن إلا إذا كان لفرنسا الأجهزة لتطهير المكان، لأن الإشعاعات تستمر لمدة 3 آلاف سنة”، مطالبا بتطهير المكان، لأن التعويضات ـ حسبه ـ قضية أخرى، الأهم تنقية مسرح التجارب النووية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18392

العدد18392

الجمعة 30 أكتوير 2020
العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020