تتواصل بالوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي “دار عبد اللطيف”، فعاليات الإقامة الفنية الإفريقية، التي تجمع بين أروقتها أصواتًا تشكيلية واعدة من أربع دول هي الكاميرون، السنغال، موريتانيا والصحراء الغربية، في موعد فني يكرّس روح الانتماء الإفريقي المشترك، ويؤكد قدرة الفن على مدّ الجسور بين الثقافات.
أعطيت إشارة الانطلاق لهذه الإقامة يوم 15 أوت الجاري، على أن تمتد إلى غاية 8 سبتمبر المقبل، تحت شعار معبّر هو: “حوارات وإبداعات إفريقية”، ويشارك في هذه التجربة الإبداعية كل من الفنانة “أميناتا ساو” من موريتانيا، الفنانة “لوريانا يوغانغ” من الكاميرون، الفنان “إبراهيما بالايارا” من السنغال، إلى جانب الفنان “سليمان لبات” من الصحراء الغربية.
وتراهن هذه التظاهرة، التي تنظمها الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، على جعل الفن لغة مشتركة بين أبناء القارة، من خلال منح هؤلاء المبدعين فضاءً رحبًا للتعبير والتفاعل، حيث جاء في البيان الرسمي للوكالة، أنّ الهدف من هذه الإقامة يتمثل في “تعزيز الحوار الثقافي الإفريقي وخلق فضاء للتبادل والإبداع المشترك، مع إبراز المشهد الفني الإفريقي المعاصر ومنح رؤية دولية للفنانين الشباب”.
كما تسعى هذه التجربة حسب المنظمين، إلى أن تكون أكثر من مجرد إقامة اعتيادية، بل مختبرًا فنّيًا حيًا يتيح للفنانين المشاركين العمل جنبًا إلى جنب، تبادل الخبرات، الانفتاح على تجارب تشكيلية مختلفة، واستلهام موروثهم الإفريقي الغني لصياغة أعمال بصرية جديدة تحمل بصمة فردية وملامح جماعية في الآن ذاته.
ومن المنتظر، أن تختتم هذه الإقامة بتنظيم معرض فني كبير يوم 8 سبتمبر المقبل، وذلك بمقر المتحف الكبير لإفريقيا بفيلا “بولكين” بحسين داي (الجزائر العاصمة). وسيكون هذا المعرض بمثابة ثمرة لهذه الأسابيع من العمل المشترك، حيث سيعرض الفنانون باقة من إبداعاتهم التي تعكس تنوّع المدارس الفنية الإفريقية، وتُبرز كيف يمكن للفن أن يكون صوتًا للذاكرة والهوية، ونافذة مشرعة على المستقبل.