الاستفادة من الطابـع الشبكــي لمواقــع التواصل لتحيــين الأخبــار
أكد أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة المسيلة رضوان بوقرة، أن وسائل الإعلام لها دور كبير في مواجهة الأخبار المفبركة ووضح حد لها باعتبارها خط الدفاع الأول، وذلك انطلاقا من كونها مؤسسات قائمة بذاتها وتتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وهي مرتبطة بمجموعة من القيم المهنية ما يجعلها أهم الوسائل لمجابهة هذا النوع من الأخبار، انطلاقا من وضوح المصدر والتزامات الصحفي.
أوضح بوقرة في تصريح لـ “الشعب” أن الانتشار الكبير للأخبار المزيفة في الآونة الأخيرة، يحتّم على وسائل الإعلام اعتماد عدة آليات للمجابهة والتصدي لها، وذلك من خلال الاستفادة القصوى من الطابع الشبكي للشبكات الاجتماعية وتكثيف التواجد على مستوى هذا النوع من التطبيقات للاستفادة من مرونة النشر والوصول والقدرة على تحيين الخبر دون إغفال التشبيك الناتج مع باقي المواقع الإعلامية ما يمنح لوسائل الإعلام القدرة على محاربة هذا النوع من الأخبار. وتحدث أستاذ الإعلام والاتصال عن إمكانية الاستفادة من التطبيقات الاتصالية بتصميم برامج محددة لرصد الأخبار الزائفة وهي موجودة بالفعل وتستخدم من قبل الصحفيين، في مقابل ذلك، أشار إلى أن تحيين السياسة الاتصالية لا يقتصر على المهنيين فقط على المستوى التشريعي لأن الإعلام ينشط ضمن فضاء اجتماعي محدد، مؤكدا أن الأمر يحتاج في الجزائر إلى تغيير الذهنيات خاصة على مستوى المؤسسات الرسمية بتبني سياسات اتصالية تقوم على انسيابية المعلومة وضمان الشفافية، بالإضافة إلى الاستفادة من الطفرة الاتصالية الراهنة. في المقابل، شدد المتحدّث على أهمية تمكين المؤسسات الإعلامية للصحفيين من العمل على مدونات ومواثيق محددة، حيث يمكن - حسبه - الاعتماد على البرامج الخاصة برصد الأخبار الزائفة، ويمكن على المستوى القانوني حماية الصحفي لجهة سرية المصدر وتمكين الصحفيين من الوصول لمصدر الخبر بشكل أكبر.