بدأت الآلات والشاحنات تحمل الحجارة ووضعها في ساعات مبكرة من الصباح على طول الشاطئ الذي تقلص بفعل إنجاز هذه الحواجز ومكسرات الأمواج. حيث بدأت الأشغال وملامح المشروع المسطر على طول 600 متر تظهر للعيان، وهو ما أفرح السكان، حيث لفت انتباهنا شخص مسنّ رفقة بعض جيرانه جالسين لرؤية والتفرج على تقدم الأشغال بحدود منزله الذي تهدم ولم تبق سوى حيطانه شاهدا على ما مروا به من معاناة خلال فصل الشتاء المنصرم.
والمفارقة الغريبة التي لاحظتها «الشعب» بعين المكان، هو استمرار الأشغال بحضور المصطافين الذين كانوا قريبين جدا منها وكذا اقتراب الأطفال ودخولهم حتى في مكان الأشغال وسط مرور الآليات ذهابا وإيابا على المكان، ما أجبر السائقين المشرفين عليها على توخي الحذر والحيطة في كل لحظة مرور قريبة منهم، وفي كثير من الأحيان التلويح بأيديهم لإبعادهم ومنعهم من التقرب أكثر.
في المقابل، هناك من اختار تغيير مكان خيمته أو المظلة الشمسية، خاصة بعدما أدركوا الخطر المحدق بهم في حال بقائهم بالمكان المحاذي للأشغال، خاصة وأن الأمر لا يتعلق برفع الرمال فقط بل بتوزيع الكتل الصخرية على نحو عادل وتكوين منها حاجزا يفي بالغرض الذي من أجله تم استقدامها.
ينتظر سكان هذه المنطقة الساحلية انتهاء الأشغال بسرعة حتى تقرّ أعينهم، بعدما عاشوا لسنوات خطر هجوم الأمواج وهي ترتطم بمنازلهم، حيث أن فيهم من بدأ بعملية الترميم، لاسيما أولئك الذين انهارت منازلهم بصفة جزئية، في انتظار معالجة مشكل المياه القذرة التي تشتم رائحتها وتراها في عدة مقاطع من البلدية لتكون بالفعل قبلة سياحية والتي نجحت في استقطاب السياح إليها، بالرغم من نقص المرافق.




