عكنوش: رسالة عزم وحسم لحماية السيادة الوطنية
فيلالي: جاهزية الوحدات القتالية في بيئة صحراوية صعبة
قدرات عالية للأطقم والقادة والإطارات على كافة المستويات
أجرى الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، تمرينا تكتيكيا بالذخيرة الحية «فخر 2026» بالناحية العسكرية الثالثة-بشار، أظهر جاهزية قتالية عالية لأفراد المؤسسة العسكرية الوطنية نظير ما تمتلكه من نظم حديثة، وأسلحة متطورة، ومعدات حربية ثقيلة، قادرة على حماية الوطن وصون حياضه..
وأشرف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول، السعيد شنقريحة، على التمرين التكتيكي باستخدام الذخيرة الحية ما بين القوات، ونفذته وحدات برية وجوية.
وأوضح بيان وزارة الدفاع الوطني أنه «خلال اليوم الثاني من زيارته إلى الناحية العسكرية الثالثة، أشرف السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الأربعاء 13 ماي 2026، على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية ما بين القوات، الموسوم بـ(فخر 2026)، قامت بتنفيذه وحدات الفرقة 40 للمشاة الميكانيكية، مدعومة بوحدات من مختلف القوات والأسلحة». وهنأ الفريق أول، السعيد شنقريحة، إطارات وأفراد الوحدات المشاركة، في نجاح التمرين، على الجهود الكبيرة التي بذلوها طوال سنة التحضير القتالي 2025/2026، مؤكدا حرصه الشديد على مواصلة بذل قصارى الجهود الكفيلة بالترقية والتطوير المستمرين لكافة مكونات الجيش الوطني الشعبي، والدفع بها قدما إلى ما ينسجم تماما مع حق الشعب الجزائري في الاطمئنان الكامل على حاضر بلاده ومستقبلها.
رسالة عزم وحسم
في هذا الصدد، أكد الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة محمد خيضر بولاية بسكرة، البروفيسور نور الصباح عكنوش، أن تمرين فخر 2026، لا يقرأ فقط كتمرين من صميم التحضير والتكوين، إنما هو رسالة عزم وحسم من المؤسسة العسكرية الوطنية لقوى الشر في إطار مقاربة منهجية للمستقبل، وأوضح عكنوش، في تصريح لـ»الشعب»، أن زيارة الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى الناحية العسكرية الثالثة، ذات أبعاد عملياتية وتجهيزية وإعدادية على المستوى التقني والمادي، وذات سياقات تُقرأ في إطار بناء مقومات وقدرات إدارة تحولات عالم متحرك ومتغير ومفتوح على المستوى الاستراتيجي.
وأبرز عكنوش أن السيطرة على الاضطرابات التي تحيط ببلادنا في ظلّ نظام دولي على تخوم الفوضى الشاملة، يجعل من متطلبات الأمن القومي أكثر طلبا وكثافة وتنوعا على كافة المستويات الهيكلية والتنموية، للتكيف مع واقع النسق غير المستقر من جهة، ومع تشابك عوامل الاضطراب والاستقرار سياسيا وأمنيا واقتصاديا من جهة ثانية، وهذا ما يعمل عليه السليل – يقول محدثنا – من خلال تجديد الأفكار، وإعادة هندسة النماذج، وابتكار أسباب القوة، للحفاظ على الدولة الوطنية من كل المخاطر التي تحيط بالإقليم والعالم.
من هذا المنطلق، يقول عكنوش، كانت رسالة الناحية العسكرية الثالثة عبر تمرين فخر 2026، حُبلى بمضامين الإدراك والاستبصار، للتحديات من باب الوقاية، والاستباقية من منظور بعيد المدى، يضمن المناعة والصلابة في إدارة المفاجآت والسيناريوهات المستقبلية للطوارئ المحتملة، وهي المسؤولية الواقعة على عاتق المؤسسة العسكرية الوطنية، كونها حامية حمى الوطن بوفاء لذاكرة الشهداء.
تأكيد الجاهزية
من جهته، أفاد الخبير في علم الاجتماع السياسي، البروفيسور عبد السلام فيلالي، أن التمارين بالذخيرة الحية، أصبحت تدريبا ملازما لقوات الجيش الوطني الشعبي، من أجل تأكيد جاهزية وفعالية الوحدات المسلحة، وهذه المرة في بيئة صحراوية صعبة، من خلال تمرين «فخر 2026»، بغرض مواجهة مختلف التحديات والطوارئ والتهديدات ذات العلاقة بظاهرة الإرهاب العابر للحدود، وتهريب السلاح، والمخدرات والمهلوسات، وقضايا عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الجوار.
وفي تصريح لـ»الشعب»، كشف البروفيسور عبد السلام فيلالي، أن تمرين فخر 2026، أكد الاستعداد التام للوحدات العسكرية، وتَكيُّف مختلف الأسلحة بتحديثاتها مع قوام المعركة الحقيقية، وزيادة كفاءتها، مع الالتزام الصارم بالخطط والتوقيتات المحددة.
وأضاف فيلالي أن ما لوحظ تبعا لحيثيات هذا التمرين التكتيكي، هو قدرة الجيش الوطني الشعبي، على التحكم في معطيات التحديات القديمة والطارئة الهجينة، وبالتالي، التعامل معها سريعا بالتحرك بفعالية وحسم، مع التركيز على الدعم اللوجستي والتكتيكي الكبير في بيئة معقدة.
وتابع: «نرى في فخر 2026 رسالة ذات دلالات استراتيجيـــــــــــــة لها علاقة بتحقيـــــــق الأهداف القصوى، المرتبطة بطمأنة الشعب الجزائري وتعزيز ثقته في حاضر ومستقبل بــــــــلاده، مثلما ذكرت وزارة الدفاع الوطني، في ظلّ رضـــــا القيادة العسكرية على نتائجه، نظير الدقة في الرمــــــاية والمواجهة الحاسمة بمختلف الأسلحة، ضمــــــــن قـــــــــوة ردع قـــــــادرة على حمايــــــة السيادة الوطنية».


