مواضيع ثرية تناولتها مجلة «الجيش» في عدد نوفمبر، تتجاوب والتطورات في القطاع العسكري، زادتها جاذبية وثراء توظيف مختلف الأنواع الصحفية من تقرير، تعليق، ريبورتاج وشهادات حية لمن صنعوا الأحداث، لا سيما في عيد الثورة المجيدة.
في هذا الاطار، نشرت رسالة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، في احتفائية نوفمبر، التي ذكر من خلالها بالمكاسب المحققة من قبل الأسلاف في انتزاع السيادة الوطنية، وإعادة بناء الدولة الجزائرية المستقلة، وهي معركة خاضها أبناء نوفمبر بعناد وحرارة قلب وعزيمة، جاعلين من الصعاب قوة انطلاق نحو الحرية، متفوقين على المحتل الفرنسي على كل الأصعدة، حتى جاء فجر الاستقلال الذي غيّر مجرى التاريخ.
وتوقفت افتتاحية «الجيش» عند هذه المحطة المنيرة من تاريخ الجزائر، مذكرة برسالة الثورة وقيمها الثابتة وخياراتها الاستراتيجية في استعادة الوطن، الذي حاولت فرنسا زورا وبهتانا مغالطة الرأي العام بأن بلادنا جزء لا يتجزأ منها، ذاهبة إلى الأبعد في التنكر لحضارته الممتدة عبر العصور.
وقالت المجلة بلغة الحسم، أن هذا الاستقلال لم يهد للشعب الجزائري، لكن نتاج نضال طويل لم يتوقف منذ الاحتلال الفرنسي عام 1830. وعلى أجيال الاستقلال الوعي بهذه المسألة جيدا والإدراك بأن الجزائر التي حررت بالحديد والنار والدماء والأرواح هي أمانة في الأعناق، لا بد من الحفاظ عليها والدفاع عنها في كل الظروف.
وعادت الافتتاحية إلى استخلاص الدرس من ثورة نوفمبر وقيمها، والأخذ في الحسبان ما أوصى به الشهيد في الدفاع عن الجزائر بالروح والدم وعدم التفريط في أبنائها لاحتلال دوما مكانة تليق بها في عصبة الأمم.
وعرجت المجلة على أيام وطنية، معطية لها الأبعاد والدلالات المناسبة، منها اليوم الوطني للصحافة، الذي جعل رئيس الجمهورية من 22 أكتوبر محطة سنوية للاحتفال به. ونشرت رسالة الرئيس في هذا اليوم، الذي وزعت خلاله لأول مرة جائزة رئيس الجمهورية لأحسن عمل إعلامي.
واهتمت «الجيش» بزيارات العمل والتفتيش، التي قام بها الفريق ڤايد صالح في مختلف جهات الوطن، مقدما توجيهات لقادة الوحدات العسكرية بوجوب التجند الدائم في مواجهة آفة الإرهاب والابقاء على حالة اليقظة العسكرية للتصدي لأي خطر يهدد الاستقرار والأمن الوطنيين، خاصة وأننا نعيش في محيط إقليمي ودولي مضطرب.
هناك مواضيع عديدة أخرى عن الأسلحة الكيماوية والأمن العالمي، التي صدرت بأبهى حلة متضمنة أرقاما ومعلومات في غاية الدقة، تظهر بحق مدى الجدية في متابعة الأحداث المتطورة والمتغيرات المستمرة في عالم القرية الواحد الشفاف. وهي مهمة تعتمدها المجلة قاعدة أساسية في العمل الإعلامي الجاد.




