أكد رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي، أمس، بباريس، أن العلاقات بين المجلسين الدستوريين للجزائر وفرنسا «جد إيجابية».
صرح مدلسي للصحافة الجزائرية عقب اللقاء الذي جمعه مع نظيره الفرنسي جون – لويس دوبري قائلا «إننا نصف العلاقات بين الهيئتين بالإيجابية» (…) حتى و إن كان النظام القانوني للبلدين «مختلفا».
وأشار إلى وجود «نقاط مشتركة» بين النظامين مما يجعلنا «عندما نريد العمل حول تجربة أحد البلدين نجد أن هناك جسور ومن السهل التأقلم»، مضيفا أن التجربة الفرنسية «نافعة للغاية» لا سيما فيما تعلق بمسألة إخطار المجلس الدستوري والمراقبة.
واعتبر مدلسي أن تعديل الدستور الذي صادق عليه الأحد البرلمان «ستمكن المواطن من إشعار المجلس الدستوري من خلال المحكمة العليا أو مجلس الدولة في كل مرة يشعر فيها بأن نص قانون منافي للدستور و أن نص القانون هذا طبق في إطار محاكمة»، مؤكدا أن هذه المقاربة الجديدة للحريات و القوانين «تجديدية للغاية».
واعتبر أن «هذه حالة المجلس الدستوري الفرنسي منذ سنوات نحن في موقف انفتاح مقارنة بتجربة الآخرين لا سيما فيما يخص وصول المواطن إلى المجلس الدستوري الذي كان غير موجود في الدستور القديم».
وأوضح أن المجلسين الدستوريين شرعا منذ شهور عديدة في مسار هو في طريق التجسيد اليوم في صالح هذه الزيارة و التي ستمكننا من التعاون حول البرامج التقنية العملية»، في وقت أوكلت فيه مهام جديدة للمجلس الدستوري.
وأكد مدلسي الموجود بفرنسا في زيارة عمل تدوم يوما أن «تجربة أصدقائنا الفرنسيين من وجهة النظر هذه تبدو أنها أكثر من مهمة».
وأكد أن مسار التعاون «سيتواصل بباريس وبالجزائر العاصمة من خلال زيارات الموظفين السامين للمجلسين و هي زيارات دراسات و تربصات لفائدة أعضاء المجلس الدستوري الجزائري».
وأعلن من جهة أخرى أن إطارات في المجلس الدستوري الفرنسي سيتوجهون إلى الجزائر العاصمة «للتعريف بتجاربهم».
وحرص من جهته رئيس المجلس الدستوري الفرنسي جون لويس دبري على الإشادة «بالجهد الذي تبذله الجزائر، على الرغم من الانتقادات من هنا و هناك، من أجل التزود بدستور حديث بهيئات ديمقراطية».
وأضاف قائلا «لقد شرعنا في طريق طويل و يجب أن نبقى نسير بنفس الوتيرة»، مضيفا أن «المهم اليوم هو أن نعمل سويا و نترك التصريحات للسياسيين و أن نعمل كل يوم من أجل تحسين دولة القانون».




