حل يوم الحسم. حيث يتوجه، اليوم، الناخبون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم واختيار من يرونه أهلا للثقة ويستجيب لقناعاتهم الشخصية، وتشكلت لديهم فكرة عن البرنامج الانتخابي الذي عرضته الأحزاب المتسابقة إلى قصر زيغوت يوسف طيلة 21 يوما من الحملة.
أبرزت التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية، أن عدد من الأحزاب المتنافسة على 462 مقعد في الغرفة السفلى للبرلمان، قد استطاعت، إلى حد ما، ملء القاعات التي خصصت لها للقيام بحملتها الانتخابية، سواء من المناضلين أو المتعاطفين معها.
لابد من الإشارة إلى أن جميع الأحزاب أكدت في خطابها، أثناء الحملة، على أهمية هذه التشريعيات، لأن الأمر يتعلق بمصير البلد الذي يطوقه حزام ناري عبر حدوده الشرقية والجنوبية، وكذلك بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجهه في ظل ما يحاك ضده من محاولة لزعزعة استقراره ،من خلال غرس سياسة الشك في الأذهان والتخويف من الانتخابات التي تعد في الأصل حقا وواجاب على كل مواطن.
كان رئيس الجمهورية قد وجه رسالة للأمة عشية الانتخابات، دعا فيها المواطنين للمشاركة في عملية الاقتراع، مطمئنا الجزائريين أنها ستكون حرة ونزيهة وتحظى بكامل الدعم، كونها ستكون وفقا للقانون وانسجاما مع التعديلات الدستورية الأخيرة.
كما طالب الرئيس من القضاة غير المتواجدين في الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، بسرعة التدخل لضمان حيادية هذا الاستحقاق المصيري.
وبحسب المتتبعين، فإن هذه الانتخابات قد تحدث تغييرا فيما يتعلق بنسبة المشاركة في العملية الانتخابية، لأن المواطنين أصبح لديهم تحكما أكثر في اختياراتهم حسب القناعات التي تشكلت لديهم. كما تعطي المشاركة في الحملة الانتخابية، بالنظر للقاعات التي امتلأت بالمواطنين للاستماع إلى الخطابات والبرامج المقترحة من قبل الأحزاب، تعطي نظرة عن الاهتمام الذي يولونه لهذه الانتخابات، خاصة وأن مستوى الخطاب قد ارتفع. وقد التزم المترشحون بالحديث عن أهمية الاستحقاق وضرورة «إسماع المواطنين صوتهم» والتعبير عنه من خلال ورقة توضع في صندوق شفاف.
ويبقى الأمل في أن تمتلئ مكاتب الاقتراع، كما امتلأت القاعات أثناء الحملة الانتخابية.




