أولى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أهمية كبيرة لآراء الشباب واقتراحاتهم في القرارات السياسية والاقتصادية التي تهم البلاد في ظل التحديات الراهنة التي تملي تضافر الجهود بين جميع الهيئات والمؤسسات للنهوض بالاقتصاد الوطني.
حدد رئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى استرجاع السيادة الوطنية التي تزامنت مع الاحتفال بعيد الشباب موعد تنصيب المجلس الأعلى للشباب الذي سيتيح الفرصة لجيل الحاضر حمل المشعل لإبراز قدراتهم وكفاءاتهم في مختلف المجالات، ونقل تطلعات وانشغالات الشباب إلى السلطات العمومية.
وبعد أن كانت هذه الفئة مهمشة في مختلف القرارات التي تتخذها الحكومة أقر الدستور الجديد تنصيب المجلس الأعلى للشباب الذي يلزم الممثلين عن الشباب على مستوى الجمعيات الوطنية وممثلين عن الحكومة وعن المؤسسات العمومية المكلفة بشؤون الشباب برفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومعرفة حاجات وتطلعات الشباب قصد خلق الظروف واتخاذ القرارات العملية بالاستجابة لمشاكلهم والاستفادة من قدراتهم لتطوير الوطن.
وفي هذا الإطار سينطلق أعضاء المجلس السنة الجارية في تقديم آراء وتوصيات حول المسائل المتعلقة بحاجيات الشباب وازدهاره في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي وصياغة تصوراتهم والمساهمة في ترقية القيم الوطنية والضمير الوطني والحس الثقافي والتضامني الاجتماعي في أوساط الشباب.
ونالت مبادرة دسترة المجلس الأعلى للشباب استحسانا كبيرا من قبل المواطنين الذين يتطلعون لغد أفضل وكلهم أمل أن من يتولى مهمة تمثيل الشباب في الحكومة أناس شرفاء ونزهاء لهم نية صادقة في العمل من أجل صون كرامة المواطن الجزائري والاستجابة لانشغالاته الاجتماعية والمهنية.
ويتشكل المجلس الأعلى للشباب من 172 عضو، 96 عضوا يمثلون الشباب على المستوى الوطني اثنان عن كل ولاية بالتساوي رجل وامرأة، و24 عضوا بعنوان ممثلي جمعيات ومنظمات الشباب ذات الطابع الوطني منهم 30 بالمائة من النساء.
كما يضم المجلس أيضا 16 عضوا بعنوان ممثلي شباب الجالية الوطنية المقيمة بالخارج من ضمنهم 30 بالمائة من النساء، و10 أعضاء آخرين يعينهم رئيس الجمهورية، كما نص المرسوم على 21 عضوا آخر بعنوان الحكومة و5 أعضاء بعنوان ممثلي المؤسسات المكلفة بشؤون الشباب.
يأتي هذا تزامنا مع انتخاب مجلس شعبي وطني جديد سيتولى مع الحكومة الجديدة مواصلة تجسيد التحويرات الهامة الواردة في الدستور المعدل فيما يتعلق بالتعددية الديمقراطية وتعزيز دولة الحق والقانون ومواصلة ترقية حقوق الإنسان والحريات على كافة الأصعدة.



