تراجعت نسبة طالبي مشاريع الاستثمار في إطار الوكالة الوطنية للتشغيل على مستوى العاصمة بنسبة 3٪، في حين ارتفعت نسبة النساء المقاولات في نفس المجال خلال الثلاثي الأخير للسنة الجارية.
أوضحت مديرة وكالة التشغيل والشباب بالعاصمة لكحل فريدة، أن تراجع نسبة الطلب على مشاريع الوكالة خلال الثلاثي الأخير من السنة الجارية يبقى ضعيفا، مقارنة بالارتفاع الكبير الذي سجل منذ إنشاء الوكالة، مؤكدة أنه تم تسجيل 17337 طلب منذ 31 أكتوبر 2017، مشيرة إلى الإقبال الكبير وسط النساء الراغبات في إنشاء مؤسسات مصغرة، حيث بلغت نسبة المستفيدات خلال الفترة المذكورة 34٪ والرجال 66٪.
تزامنا مع انطلاق حملة إعلامية نظمتها مديرية التشغيل لولاية الجزائر، أمس، حول حصيلة الفاعلين في قطاع التشغيل على مستوى العاصمة، حيث أظهرت النتائج المعلنة في مجال الاستثمار ضمن مشاريع «أونساج»، نجاح المؤسسات بنسب كبيرة، ساهمت في خلق مناصب عمل مباشرة، وهو ما أوضح أوضحه مدير التشغيل لولاية الجزائر عبد الرشيد إبراهيمي، مؤكدا أن مؤشرات نمو قطاع الطلب على اليد العاملة عرف انتعاشا في السنة الجارية. وأرجع السبب الأساس في ذلك، إلى الإقبال الواسع على مشاريع وكالات التشغيل «أونساج» التي تمنح الفرصة لأصحابها بدخول الأسواق مباشرة لتسويق المنتج وهو ما وقف عليه الإعلاميون خلال الحملة المنظمة في إطار التحسيس والتعريف بالمشاريع الناجحة، على غرار مشروع مؤسسة «جودي ميطال» ببلدية الرويبة، المتخصصة في صناعة الآلات الصناعية، حيث أنشئت المؤسسة في 2002 وبدأت العمل بعاملين لتتوسع اليوم وتشغل 30 عاملا مباشرا، وهي تسوق منتوحها نحو كل ولايات الوطن، ما اعتبره صاحب الشركة مؤشرا على نجاح مشروعه الذي يتطور بشكل مستمر في إطار تشجيع الإنتاج المحلي وتفادي الاستيراد.
في هذا الصدد، أوضح مدير التشغيل لولاية الجزائر، أن أولى الأهداف المسطرة لمرافقة مشاريع الشباب أونساج، هو تشجيع الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات الوطنية.
لتشجيع المؤسسات على الاستمرارية في مشاريعهم، ترافق الدولة أصحاب المؤسسات في مجالي التسويق وتوفير المادة الأولية، حيث أن بعض المشاريع تواجه مشكلة التسويق وأخرى تقف أمامها تحديات توفير المادة الأولية، على غرار مشروع اطلعنا عليه ببلدية درقانة متخصص في صناعة المناديل الصحية للنساء، حيث أوضح صاحب المشروع أن المادة الأولية المتمثلة في الورق الأملس تستورد من الولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن أن أسعارها باهظة، وهو ما يثقل كاهل المؤسسة التي لا تعتبر التسويق مكشلة أمامها، حيث يشغل المشروع الناجح، على حد تعبير صاحبه، أكثر من 30 عاملا وهو يطمح إلى توسيع نشاطه أكثر في المستقبل، فقط يحتاج الى توفير المادة الأولية التي تبقى صعبة المنال.
وتؤكد إحصائيات ومؤشرات الوكالة الوطنية للتشغيل أونساج، أن ما نسبته 90٪ من المشاريع ناجحة وتساهم بشكل مباشر في خلق مناصب شغل وتوفير منتجات وطنية تنافسية، بالرغم من أن ذهنية المستهلك، بحسب بعض أصحاب المشاريع، لاتزال تفضل المنتج الأجنبي.



