الإسـلام صـاغ وحدتـنــا المتينـــة عـــــبر القـرون وحمتهــا تضحيـات الشعــــب
أبرز عميد جامع الجزائر، فضيلة الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، في كلمة توجيهية بفعاليات الملتقى الوطني حول المخطوط الأمازيغي الموسوم بـ«المخطوط الأمازيغي.. حبر الهُوِيّة، وذاكرة التاريخ”، أنّ العناية بالأمازيغية، بمختلف متغيّراتها وتراثها العلمي والثقافي، لا تنفصل عن الرؤية الوطنية الجامعة التي تستحضر مختلف مكوّنات الشخصية الجزائرية، في إطار ثوابتها الراسخة، ووحدتها المتينة التي صاغها الإسلام عبر القرون، وحمتها تضحيات الشعب الجزائري عبر مختلف المراحل التاريخية.
أكّد عميد جامع الجزائر أنّ الجهود التي تبذلها الدولة اليوم في حماية التراث الثقافي، المادّي وغير المادّي، تكتسب أهمية استراتيجية كبرى؛ كونها تعبّر عن وعي عميق بأنّ الهوية الوطنية ليست شعارا يُرفع، وإنّما رصيد تاريخي يُصان، وذاكرة جماعية تُحفظ، وأمن وطني يُعزّز، ومعرفة متراكمة تُورّث للأجيال – وأضاف في هذا السياق- أنّ جامع الجزائر، بما يضمّه من مؤسّسات علمية وبحثية وثقافية، ينظر إلى التراث المخطوط بعين الأمانة الحضارية؛ حيث بات يضع حفظ المخطوطات الوطنية وتحقيقها ورقمنتها وإتاحتها للباحثين، كواجب علمي تشترك فيه مختلف المؤسّسات الوطنية، معلنا الاستعداد الكامل للمؤسّسة للإسهام في كلّ المبادرات العلمية، الرامية إلى صيانة التراث المخطوط الجزائري وتثمينه، بما يعزّز حضور الذاكرة الوطنية في الأجيال الصاعدة.
وقد شدّد – فضيلته – على الحاجة الملحّة اليوم، لاستعادة روح تلك الحواضر وقدرتها على إنتاج المعرفة، وبعث حياة جديدة في خزائنها المخطوطة، بجعل تراثها موضوعا للبحث الجامعي، ومادّة للمشاريع العلمية، وموردا للإبداع الثقافي، معربا عن أمله أن تتوّج أعمال الملتقى بتوصيات تشكّل لبنة جديدة في صرح المحافظة على الذاكرة الوطنية، وصيانة التراث المخطوط، وتعزيز حضور الجزائر في مجال البحث العلمي المتّصل بتراثها الحضاري المتجدّد.


