المؤسسات العمومية مطالبة بتوظيف المسبوقين قضائيا
صنفت الجزائر من الدول الرائدة في إصلاح السجون بعد الذي حققته من إنجازات هامة في هذا المجال خاصة ما تعلق بترقية الجانب الصحي والنجاحات السنوية المتكررة للسجناء في امتحانات مصيرية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وهو ما جعل الدول المجاورة تقتدي بالتجربة الجزائرية وتستعين بخبراء جزائريين في مختلف الندوات واللقاءات الدولية.
شكل الملتقي الذي احتضنه أمس، فندق الرياض بالعاصمة فرصة لتسليط الضوء على نتائج برنامج التعاون في مجال السجون بين الجزائر وأوروبا لمدة 10 سنوات حيث اجمع الخبراء والمشاركون على دعمه للإصلاحات في قطاع السجون بنقل تجربة الدول الأوروبية إلى الجزائر من خلال مشروعين أنفقت عليهما أموالا ضخمة لإصلاح السجون وعصرنة القطاع وإنجاح سياسة إعادة الإدماج ولعل النتائج المحققة في مجالي التعليم والتكوين المهني خير دليل على ذلك.
وفي كلمة لوزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح ألقاها الامين العام نيابة عنه كشف الوزير عن برمجة 81 مؤسسة عقابية جديدة لإزالة المؤسسات العقابية القديمة التي بنيت في العهد الاستعماري كونها لا تستجيب للسياسة العقابية الحديثة لتوفير في كل مؤسسة فضاءا للتعليم وللتكوين المهني والصحة وفضاء للتربية البدنية ومكتبات.
وأضاف أن بعض المؤسسات العقابية تم الشروع في إنجازها وفق معايير دولية تتوفر فيها جميع المرافق الهامة وذلك في إطار تنفيذ برنامج عصرنة السجون في الجزائر.
وفي سياق اخر أكد أن المؤسسات العمومية والادارات مطالبة بتوظيف الأشخاص المسبوقين قضائيا بعد تعديل القانون الجزائي ،بغرض تشجيع إعادة إدماج المحبوسين مجددا في المجتمع دون عوائق وبالتالي ضمان مساهمتهم في التنمية المحلية وتفادي العودة للجريمة.
وأشار إلى أن الجزائر قطعت شوطا كبيرا في إصلاح السجون بفضل التعاون الأوروبي الذي ساهم في بلورة التجربة الجزائرية من خلال مشروع التوأمة وتكوين الموارد البشرية وإعادة الإدماج والأمن والتسيير وهو ما تحقق من خلال تحسين ظروف الحبس والترقية الصحية والتكوين وتوسيع برامج إعادة الإدماج داخل السجون.
ودعا المشاركون في أشغال الملتقى حول الجزائر أوروبا 10 سنوات من التعاون في مجال السجون إلى رسم إستراتيجية فعالة وإرساء أرضية صلبة من خلال تبادل الخبرات والآراء ونقل التجارب إلى الدول المجاورة الشقيقة.





