ما تزال فرضية تأجيل الرئاسيات تسيل الكثير من الحبر والغموض مفرزة مواقف سياسية بين مؤيد ومعارض وحجج كل واحد منهم تطرح الكثير من التساؤلات حول مصير الاستحقاقات المقبلة، في ظل ترسانة دستورية رسمت ومشهد الممارسة الديمقراطية بالجزائر بمبادئ يفترض احترامها وعدم الدوس عليها.
في هذا الإطار استبعدت جبهة المستقبل هذه الفرضية بحسم موقفها من رئاسيات 2019، والذي أعلنت عنه في مؤتمرها الأخير بحضور 1300 مندوب من كل الوطن ومن الجالية في الخارج، حيث تم تأكيد مشاركتها والإعلان عن مرشحها الوحيد والمتمثل في شخص رئيسها عبد العزيز بلعيد، وهوالقرار الذي لن يتغير في كل الظروف، حتى في حالة ترشح رئيس الجمهورية لعهدة رئاسية جديدة.
في هذا الإطار أوضح عضوالمكتب الوطني المكلف بالإعلام على مستوى الحزب رؤوف معمري في تصريح لـ «الشعب» أن المطالبين بالتأجيل لم يقدموا أي مبررات مقنعة رغم أن الأمر بحاجة لتوضيحات وأسباب تدعوحقيقة لتأجيل هذه الاستحقاقات وعدم الاكتفاء بهذا العنوان الكبير تحت غطاء مبادرات ودعوات من يدعون لها، مشيرا إلى أن الحزب ما يزال متمسكا بضرورة احترام الدستور الواضح والفاصل في هذا الموضوع وإجراء الانتخابات في موعدها لأنه لا يوجد ما يستدعي تأجيلها.
وأبرز معمري أن جبهة المستقبل لا ترى ما يدعوإلى تأجيلها، مشيرا إلى عدم اطلاعهم على تفاصيل هذه المبادرات خاصة وأنه لم يكن بخصوصها أي نقاش أومبادرة من السلطة، داعيا الشعب لأن يقول كلمته في هذه المحطة الهامة في تاريخ الجزائر، وضرورة احترام إرادته في هذه المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد.
وأكد عضوالمكتب الوطني المكلف بالإعلام أن جبهة المستقبل لن ترفع من بورصة المبادرات ولن تطرح مبادرة باسمها وأن الأمر غير مدرج في أجندتها وليس الأمر من أولوياتها، غير أنه اعتبر أن مختلف المبادرات التي عرفتها الساحة السياسية أمر إيجابي، في المقابل اعتبر أن الالتقاء على ورقة بيضاء دون شروط مسبقة وبحوار حقيقي يعني استعداد الجبهة للتجاوب مع هذه المبادرات دون شروط مسبقة، في كل ما يصب في خدمة الجزائر.
وأوضح معمري أن جبهة المستقبل ترى أن الجزائر في غنى عن تعميق أزمتها السياسية خاصة وأنها تعيش أزمات اجتماعية واقتصادية تجسدت في عدة أمور منها «طباعة النقود، غليان الجبهة الاجتماعية، ضعف القدرة الشرائية والتنامي غير المسبوق لظاهرة الحرقة» على حد تعبيره.
وبخصوص انتخابات التجديد النصفي المنتظر تنظيمها يوم 29 ديسمبر المقبل، أكد ذات المتحدث أن جبهة المستقبل قدمت مرشحيها في ولايات الجزائر، بومرداس، باتنة، سكيكدة، ام البواقي، غرداية، اليزي، معربا عن أمله في أن يظفر الحزب بمقعد في مجلس الأمة.




